وزير المياه: بناء السدود والمشاريع المائية حق سيادي لإثيوبيا ولا نحتاج لإذن من أحد
46
أكد وزير المياه والطاقة الإثيوبي، د. هبتامو إيتيفا، أن إثيوبيا تكمل بناء سد كبير على نهر مغتش لأغراض الري وإمدادات المياه، وذلك اتساقاً مع حقها السيادي وسياساتها المائية والقوانين الدولية، مشدداً على أن أديس أبابا لن تتنازل عن حقوقها التنموية.
وأبدى الوزير استغرابه من التصريحات المصرية التي تطالب أديس أبابا بالحصول على موافقة مسبقة لبناء سدود لا تسبب ضرراً ، داعياً السياسيين في القاهرة إلى مراجعة تاريخ بناء السد العالي وتذكر ما إذا كانت مصر قد شاورت إثيوبيا عند تشييده.
وأوضح الدكتور هبتامو أن نهر النيل لا يمكن التعامل معه كملك حصري لدول المصب، مشيراً إلى أن الإصرار المصري على الموافقة المسبقة يعكس عقلية استعمارية ونهجاً قديماً في إدارة النيل يتجاهل حقوق ودور إثيوبيا كدولة منبع.
وردّ الوزير على الادعاءات التي تصف المشاريع الإثيوبية بـ “اقتطاع مياه النيل”، مؤكداً أن سد النهضة أُنشئ بالأساس لتوليد الكهرباء، وأن مشروع مغتش هو روافد غير مباشرة لا تسبب ضرراً ملحوظاً، مشدداً على حق إثيوبيا في تطوير مشاريع الري وفقاً لأولوياتها الوطنية.
وأشار الوزير إلى أن موقف إثيوبيا لا ينطوي على أي عدائية تجاه شعوب دول المصب، قائلاً: “نحن نعتبر أشقاءنا في مصر والسودان إخوة لنا”، مشيراً إلى أن النهج الإثيوبي يقوم على التنمية بالتوازي مع مراعاة مصالح الآخرين ورفض الهيمنة المائية.
وأشار الدكتور هبتامو إلى أن المعارضة المصرية لمشاريع المياه الإثيوبية ليست جديدة بل تمتد لثلاثينيات وخمسينيات القرن الماضي، مشدداً على أن الرد الإثيوبي الأمثل على هذه العقبات هو مواصلة التنمية والبناء دون توقف.