وزير المياه والطاقة الإثيوبي يرد بقوة مستحضراً أحادية السد العالي وتهجير النوبيين
45
شكك وزير المياه والطاقة الإثيوبي ، هبتامو إيتيفا، في الأهلية الأخلاقية لمصر في انتقاد مسألة التشاور مع دول المصب بشأن سد النهضة، متطرقاً إلى الكلفة التاريخية والإنسانية لمشروع مصر المتمثل في السد العالي بأسوان.
وفي منشور له عبر منصات التواصل الاجتماعي، أشار هبتامو إلى أن بناء السد العالي في خمسينيات القرن الماضي يُعد نموذجاً صارخاً للتنمية الأحادية على نهر النيل، والتي تمت دون الحصول على موافقة دول المنبع.
وأكد الوزير أن مشروع أسوان أدى إلى التهجير القسري لأكثر من 100 ألف من السكان الأصليين النوبيين، مما تسبب في إحداث اضطراب عميق في مجتمعاتهم ومواطن أجدادهم وسبل عيشهم التقليدية.
وأوضح هبتامو قائلاً: “إن السد العالي في أسوان يُعد أحد أكثر السدود الكبرى تأثيراً وإثارة للجدل في إفريقيا؛ حيث أدى بناؤه إلى تهجير أكثر من 100 ألف نوبي وتدمير مجتمعاتهم وسبل عيشهم وأرض أجدادهم”.
وأضاف أن إثيوبيا دعت مراراً وتكراراً إلى إجراء مشاورات، إلا أن بناء السد مضى قدماً دون موافقة أديس أبابا. ولفت إلى أن الوثائق والسجلات الأمريكية والبريطانية وثقت المخاوف المتعلقة بغياب المشاورات الموسعة بين دول الحوض، حيث تسجل 15 وثيقة رسمية في فترات (1952-1960) هذه النزاعات الخلافية.
وأشار الوزير إلى أن سد النهضة يستند إلى إطار قانوني حديث وفقاً لإعلان المبادئ الموقع عام 2015، مؤكداً: “قبل أن تنتقد مصر إثيوبيا، يتوجب عليها تفسير سبب بنائها لسد أسوان دون موافقة إثيوبيا وتسببها في تهجير أكثر من 100 ألف نوبي”.
كما تطرق هبتامو إلى الدراسات التي تشير إلى أن السد العالي يعرض مياه النيل لمعدلات تبخر هائلة تتراوح بين 10 إلى 16 مليار متر مكعب من المياه سنوياً.
واختتم هبتامو تصريحه بالقول: أن السجل التاريخي لمصر لا يمنحها أي أساس أخلاقي لانتقاد إثيوبيا بحجة التشاور مع دول المصب؛ وذلك لأن إثيوبيا اعترضت رسمياً في الخمسينيات على غياب التشاور بشأن السد العالي والترتيبات السابقة لمياه النيل، في الوقت الذي تسبب فيه مشروع أسوان بتهجير واسع النطاق للمجتمعات النوبية.
وفي المقابل، تم التعامل مع سد النهضة من خلال إعلان المبادئ لعام 2015 الموقع من قبل مصر وإثيوبيا والسودان.