عقد مجلس الوزراء جلسته الاعتيادية الثالثة والخمسين اليوم، وأقرّ عدداً من القرارات المتعلقة بقضايا مؤسسية واقتصادية وتنموية مختلفة.
في مستهل الاجتماع، ناقش المجلس مشروع النظام الأساسي لإنشاء جامعة “ميديمر” للذكاء الاصطناعي، على أن تُنشأ كجامعة مستقلة وفقًا للمرسوم رقم 1294/2015.
وتهدف الجامعة إلى تدريب الشباب في مجال الذكاء الاصطناعي وتخريج علماء يشكلون ركيزة أساسية في بناء الأمة. وقد أُعدّ النظام الأساسي ليكون إطارًا قانونيًا يحدد وظائف المؤسسة ومسؤولياتها ويمكّنها من أداء دورها في تنمية البلاد.
وبعد مناقشة مستفيضة، قرر المجلس بالإجماع تنفيذه اعتبارًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية الاتحادية، مع الأخذ في الاعتبار أي ملاحظات إضافية.
بعد ذلك، ناقش المجلس نظامًا أساسيًا مقترحًا لتحديد الشروط التي يُلزم بموجبها المستثمرون بدفع التعويضات.
وتهدف اللائحة إلى تهيئة بيئة مواتية للمستثمرين للمشاركة في مشاريع واسعة النطاق من شأنها تسريع النمو الاقتصادي وتعزيز القطاعات ذات الأولوية.
وبعد مناقشة مستفيضة، أقرّ المجلس تطبيق اللائحة اعتبارًا من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية الاتحادية، مع إدخال ما يلزم من ملاحظات إضافية.
كما ناقش المجلس ثلاث اتفاقيات دعم مالي. الأولى قرض بقيمة 60,223,000 دولار أمريكي من بنك التصدير والاستيراد الكوري لتنفيذ مشروع التوسعة الوطنية للطاقة، وهو قرض بدون فوائد مع رسوم خدمة بنسبة 0.1% لتغطية تكاليف الإدارة، ويُسدد على مدى 40 عامًا، بما في ذلك فترة سماح مدتها 15 عامًا.
والثانية قرض بقيمة 80 مليون يورو من الوكالة الفرنسية للتنمية لتنفيذ مشروع الطاقة المتجددة والمتكاملة والمستدامة والرقمنة، بفائدة منخفضة قدرها 1.2% ورسوم خدمة بنسبة 0.5%، ويُسدد على مدى 20 عامًا، بما في ذلك فترة سماح مدتها 7 سنوات.
أما الثالثة فهي قرض بقيمة 184,100,000 وحدة من حقوق السحب الخاصة من المؤسسة الدولية للتنمية لدعم التنمية الحضرية وريادة الأعمال، وهو قرض بدون فوائد برسوم خدمة قدرها 1.25% لتغطية تكاليف الإدارة والأموال غير المستخدمة، ويُسدد على مدى 30 عامًا، بما في ذلك فترة سماح مدتها 6 سنوات.
وقد قرر المجلس بالإجماع إحالة مشاريع القوانين الخاصة بهذه الاتفاقيات إلى مجلس نواب الشعب، مؤكدًا توافقها مع سياسة إدارة الدين في البلاد.
وناقش المجلس أيضًا مشروع لائحة نظام إيصالات المستودعات، حيث تبين أن المرسوم رقم 372 لسنة 1996 دخل حيز التنفيذ دون وجود لوائح تفصيلية تنظم تطبيقه، مما أدى إلى ثغرات في التنفيذ.
وتهدف اللائحة الجديدة إلى توضيح المسائل التفصيلية وإنشاء الإطار التنظيمي والهيكل الإداري اللازمين. وبعد مناقشة مستفيضة، أقرّ المجلس تنفيذها اعتبارًا من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية الاتحادية.
كما ناقش المجلس مشروعي اتفاقيات تراخيص تعدين الذهب وإنتاج خام الحديد، لما لهما من أهمية في زيادة عائدات النقد الأجنبي، وخلق فرص عمل، ودعم الاقتصاد الوطني، إلى جانب الالتزام بالتوجهات الحكومية المتعلقة بحماية البيئة وتحقيق المنافع المجتمعية ووافق المجلس بالإجماع على توقيع وزارة المناجم على الاتفاقيتين وتنفيذهما.
وفي ختام الاجتماع، ناقش المجلس مسودة سياسة السياحة، حيث تبيّن أن سياسة تنمية السياحة المعمول بها منذ عام 2001 لم تعد كافية لمواكبة التغيرات في القطاع واستغلال الفرص المتاحة.
وبهدف تمكين القطاع من أداء دوره في النمو الاقتصادي الوطني بما يتماشى مع الإصلاحات الاقتصادية المحلية، تم إعداد مسودة سياسة جديدة.
وبعد مناقشة مستفيضة، قرر المجلس بالإجماع تخصيص الموارد اللازمة لها وتطبيقها اعتبارًا من تاريخ اعتمادها.