تمضي إثيوبيا في مسار اقتصادي متسارع يهدف إلى تعزيز سيادتها الاقتصادية، عبر تبني سياسة تنموية متعددة القطاعات ترتكز على الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الخارج.
وفي القطاع الزراعي، برز مشروع زراعة القمح الصيفي كأحد أبرز النماذج الناجحة، إذ تجاوزت البلاد مرحلة الاكتفاء الذاتي إلى تصدير القمح إلى الأسواق الخارجية.
وفي الجانب الصناعي، تواصل إثيوبيا جهودها للتحول من الاعتماد على الواردات إلى التصنيع المحلي، مع التوسع في إنتاج السلع الموجهة للتصدير.
ويُعدّ حملة “صنع في إثيوبيا”، الذي أُطلق بمبادرة من رئيس الوزراء آبي أحمد، أحد أبرز البرامج التي أسهمت في إحداث تغيير ملموس في قطاع الصناعات التحويلية.
وأسفر البرنامج خلال السنوات الأخيرة عن إعادة تشغيل مصانع متوقفة، ورفع الإنتاجية، وخلق فرص عمل، إلى جانب إحلال المنتجات المحلية محل الواردات، ما ساعد في توفير مليارات الدولارات من النقد الأجنبي.
ووفق بيانات وزارة الصناعة، تم خلال الأشهر التسعة الماضية فقط إنتاج سلع بديلة للواردات بقيمة 4.85 مليار دولار داخل البلاد.
كما حققت الصادرات الصناعية خلال الفترة نفسها عائدات بلغت 433 مليون دولار، في مؤشر على تسارع وتيرة التحول في القطاع الصناعي.
وساهم البرنامج كذلك في إعادة تشغيل 830 مصنعًا كانت متوقفة لأسباب مختلفة، ما عزز القدرة الإنتاجية للصناعات المحلية.
وتشير التقديرات إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تركيزًا أكبر على توفير التمويل والطاقة، لضمان استمرار نمو القطاع الصناعي وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني.