وزير المالية ضرورة التحول من إدارة الأزمات إلى الوقاية منها
50
دعا وزير المالية أحمد شيدي إلى إعادة تفكير جوهرية في هيكل التنمية والنظام المالي العالمي، مشددًا على ضرورة التحول من الاستجابات القائمة على الأزمات نحو الوقاية وبناء القدرة على الصمود على المدى الطويل.
وخلال مخاطبته الجلسة العامة المعنونة “بناء نظام ملائم لتحديات القرن الحادي والعشرين” ضمن مؤتمر الشراكات العالمية المنعقد في لندن.
وأوضح الوزير أن النظام العالمي بات يتأثر بشكل متزايد بصدمات مترابطة تشمل التغير المناخي، والتجزؤ الجيوسياسي، وضغوط الديون، واضطرابات سلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن هذه التحديات لا تزال تؤثر بصورة غير متناسبة على الدول النامية، رغم محدودية مساهمتها في التسبب بالأزمات العالمية.
وشدد أحمد شيدي على ضرورة تعزيز القدرة على الصمود والسيادة باعتبارهما أساسين لتحقيق الازدهار المشترك، معتبرًا أن المؤسسات العالمية الحالية ليست مجهزة بشكل كامل للاستجابة للمخاطر المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم.
كما دعا إلى تعزيز ملكية الدول لتمويل التنمية، وإيلاء اهتمام أكبر لتمويل القدرة على الصمود باعتباره استثمارًا طويل الأجل، إلى جانب توسيع استخدام الأدوات الاستباقية مثل أنظمة الإنذار المبكر.
وأكد الوزير أيضًا أهمية ضمان أن تسهم التكنولوجيا في تعزيز الشمول بدلًا من تعميق الفجوات وعدم المساواة، مجددًا التأكيد على ضرورة مواءمة المساعدات الإنسانية مع الأنظمة الوطنية بما يعزز المؤسسات بدلًا من خلق حالة من الاعتماد الدائم.
وقال أحمد شيدي إن إثيوبيا تمضي قدمًا في تنفيذ أجندة الإصلاح الاقتصادي المحلي، بما يشمل تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، والتحول الرقمي، والتوسع في الطاقة المتجددة، مع التشديد على أهمية تعزيز الشراكات الدولية للحفاظ على التقدم المحرز.
ويجمع المؤتمر المنعقد في لندن صناع السياسات، والمؤسسات التنموية، وقادة القطاع الخاص، لمناقشة إصلاحات الشراكات العالمية، مع التركيز على النمو الأخضر، والاستثمار، والتنمية المستدامة، لا سيما في أفريقيا.