حققت إثيوبيا أهداف استراتيجية “إثيوبيا الرقمية 2025” بالكامل، لتنتقل إلى مرحلة جديدة بإطلاق استراتيجية “إثيوبيا الرقمية 2030″، التي تهدف إلى بناء اقتصاد رقمي شامل ومزدهر، وتحديث الخدمات الحكومية، وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وترتكز الاستراتيجية الوطنية على توسيع البنية التحتية الرقمية، وتسخير التكنولوجيا لخدمة المواطنين، وخلق فرص متكافئة من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليص البيروقراطية.
ويُنظر إلى النجاحات التي تحققت ضمن استراتيجية “إثيوبيا الرقمية 2025” باعتبارها ثمرة للجهود المبذولة في مختلف الأقاليم، بما فيها العاصمة أديس أبابا، عبر إنشاء مراكز خدمات متكاملة تجمع الخدمات الحكومية في مكان واحد “النافذة الواحدو”، بما يسهم في تقديم خدمات أكثر كفاءة وسهولة للمواطنين.
وشهدت قطاعات الاتصالات والخدمات المالية والخدمات الحكومية تحولات ملموسة بفضل هذه المبادرة، حيث أُتيح قطاع الاتصالات أمام المنافسة، ما ساعد على تحسين الوصول إلى الخدمات الرقمية.
وارتفع عدد مستخدمي الإنترنت في إثيوبيا من 17 مليوناً إلى 57 مليوناً، فيما بلغ عدد مشتركي الهواتف المحمولة 97 مليون مشترك خلال فترة تنفيذ الاستراتيجية.
كما توسعت خدمات الجيل الرابع لتشمل أكثر من ألف مدينة، بالتوازي مع زيادة استخدام الهواتف الذكية في البلاد.
وفي القطاع المالي، عززت أنظمة الدفع الرقمي استخدام الخدمات المصرفية الرقمية وتطبيق “تيلي بير”، ما ساهم في تقليص الاعتماد على المعاملات النقدية وخفض تكاليف طباعة العملة.
وبموجب الاستراتيجية الوطنية، جرى إصدار بطاقات هوية رقمية لأكثر من 43.9 مليون مواطن، وربطها بأكثر من 50 خدمة حكومية ومالية، إلى جانب العمل على رقمنة ألف خدمة حكومية وتقديمها إلكترونياً.
وفي مجال التكنولوجيا والابتكار، يعمل المعهد الإثيوبي للذكاء الاصطناعي على تطوير نظام “ملا” المعتمد على اللغات المحلية، بهدف توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعات متعددة، من بينها الصحة والزراعة.
كما ساهمت الجهود المبذولة لدعم الشركات الناشئة في تحويل أفكار الشباب إلى مشاريع تجارية، بما وفر فرص عمل رقمية وأسهم في تعزيز عائدات النقد الأجنبي.
وتسعى استراتيجية “إثيوبيا الرقمية 2030” إلى البناء على هذه الإنجازات، من خلال التركيز على الشمولية الرقمية، وتوسيع نطاق الخدمات، وتعزيز الثقة والأمن السيبراني.
وتهدف الخطة إلى توسيع استخدام التكنولوجيا ليشمل مختلف فئات المجتمع، من كبار المستثمرين إلى صغار التجار والمزارعين، بما يضمن وصولاً عادلاً إلى الخدمات والموارد الرقمية.
كما تتضمن الاستراتيجية توسيع الخدمات الحكومية الرقمية وصولاً إلى مستويات الإدارة المحلية، بما يحسن سهولة الوصول إلى الخدمات في مختلف أنحاء البلاد.
وتولي الحكومة اهتماماً خاصاً بأمن البيانات وحماية التفاعل الرقمي بين المواطنين والمؤسسات الحكومية والخاصة، عبر تطوير أنظمة واضحة للأمن السيبراني ضمن إطار “إثيوبيا الرقمية 2030”.
وتطمح إثيوبيا، ضمن الاستراتيجية الجديدة، إلى رفع عدد مستخدمي الهواتف المحمولة إلى 128 مليون مستخدم، وتوسيع خدمات الجيل الخامس لتشمل 100 مدينة، إضافة إلى مضاعفة استخدام أنظمة الدفع الرقمي سبع مرات مقارنة بالمستوى الحالي.
وبهذه الخطوات، تواصل إثيوبيا مساعيها للتحول إلى مجتمع رقمي متكامل يواكب التحولات التكنولوجية العالمية.