إثيوبيا تتجه إلى انتخابات عامة سابعة باستعدادات مكثفة
49
تستعد إثيوبيا لإجراء انتخاباتها العامة السابعة في الأول من يونيو 2026، في مشهد انتخابي يوصف بأنه من بين الأكبر في تاريخ البلاد، بعد تسجيل 54,057,871 ناخبًا مؤهلًا للمشاركة في الاقتراع.
ويمثل هذا الرقم محطة بارزة في المسار الانتخابي للبلاد، ويعكس اتساع قاعدة المشاركة السياسية في مختلف الأقاليم والمدن والمجتمعات، وسط منافسة سياسية واسعة تشمل 42 حزبًا سياسيًا، إلى جانب 10,438 مرشحًا حزبيًا و80 مرشحًا مستقلاً.
ووفقًا للمجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا، فقد استكملت العملية الانتخابية مراحلها التحضيرية الرئيسية، بما في ذلك تسجيل الناخبين، واعتماد المرشحين، والتنسيق اللوجستي على مستوى البلاد، إضافة إلى توزيع مواد الاقتراع على مختلف المناطق والإدارات، بما فيها أديس أبابا، عفار، أمهرة، بني شنقول-قموز، وسط إثيوبيا،وإدارة دير داوا، غامبيلا، هرر، أوروميا، جنوب إثيوبيا وجنوب غرب إثيوبيا.
كما نظم المجلس 19 جلسة نقاش سياسي وطنية عُقدت بخمس لغات، أتاحت للأحزاب السياسية عرض برامجها أمام الجمهور عبر وسائل إعلام ومنصات منظمة.
وفي إطار تعزيز الشفافية والمشاركة، تم اعتماد 55 منظمة من منظمات المجتمع المدني لمراقبة الانتخابات، إلى جانب نشر 1,562 مراقبًا محليًا، وإصدار أكثر من 250 ألف بطاقة دخول للمراقبين في مختلف مراكز الاقتراع.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، حظيت الانتخابات بمتابعة واسعة، حيث نشر الاتحاد الأفريقي 59 مراقبًا بقيادة الرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا، فيما دفعت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) بـ26 مراقبًا لمتابعة سير العملية الانتخابية.
كما عززت منظمات المجتمع المدني جهود التوعية من خلال 169 منظمة تعمل على برامج تثقيف الناخبين، في حين تم اعتماد 68 وسيلة إعلامية محلية ودولية لتغطية مجريات الانتخابات.
ومع اقتراب يوم الاقتراع، تُظهر الانتخابات العامة السابعة في إثيوبيا مزيجًا من الاستعداد المؤسسي والمشاركة المدنية الواسعة والمنافسة السياسية المتعددة، في واحدة من أكبر العمليات الانتخابية في تاريخ البلاد.