الانتخابات الإثيوبية تجسد الأمل والصمود الديمقراطي
68
شكّلت الانتخابات العامة السابعة التي جرت يوم الاثنين لاختيار أعضاء البرلمان والمجالس الإقليمية محطة بارزة في مسيرة الديمقراطية الإثيوبية والأفريقية، حيث توافد ملايين المواطنين إلى مراكز الاقتراع في مختلف أنحاء البلاد للمشاركة في رسم مستقبلهم السياسي.
ويعكس الإقبال الواسع على التصويت تنامي الوعي الديمقراطي لدى المواطنين وحرصهم على المشاركة في العملية السياسية. فقد سجل أكثر من 54 مليون إثيوبي أسماءهم للمشاركة في الانتخابات، في مؤشر واضح على الرغبة الشعبية في المساهمة في بناء مستقبل البلاد.
ورغم التحديات اللوجستية والطبيعية، شهدت مراكز الاقتراع حركة نشطة طوال يوم التصويت، حيث حرص المواطنون من مختلف الفئات العمرية والخلفيات الاجتماعية، في المدن والأرياف، على ممارسة حقهم الانتخابي، متجاوزين صعوبات الطقس والتضاريس للوصول إلى صناديق الاقتراع.
وشهدت الانتخابات منافسة بين أكثر من 42 حزباً سياسياً وأكثر من 80 مرشحاً مستقلاً على 547 مقعداً في مجلس نواب الشعب، إلى جانب مقاعد المجالس الإقليمية، في مشهد يعكس التعددية السياسية وتنوع الخيارات المطروحة أمام الناخبين.
ولضمان مشاركة أكبر عدد ممكن من المواطنين، مددت الجهات المختصة ساعات التصويت حتى منتصف ليل الثلاثاء، ما أتاح فرصة إضافية للناخبين، خاصة في المناطق البعيدة، للإدلاء بأصواتهم.
وحظيت العملية الانتخابية بمتابعة من بعثات مراقبة إقليمية ودولية، من بينها بعثتا الاتحاد الأفريقي وإيغاد، اللتان أشادتا بسير الانتخابات وبمستوى المشاركة الشعبية. كما وصف رئيس بعثة الاتحاد الأفريقي، الرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا، الانتخابات بأنها تعكس تنامي الممارسة الديمقراطية في القارة الأفريقية.
من جانبه، أشاد رئيس الوزراء الإثيوبي الدكتور آبي أحمد بالمشاركة الواسعة للناخبين، معتبراً أن الإقبال الكبير والسير السلمي للعملية الانتخابية يجسدان التزام الشعب الإثيوبي بالديمقراطية والاستقرار.
وجرت الانتخابات في ظل مرحلة تشهد إصلاحات سياسية وجهوداً لتعزيز السلام والوحدة الوطنية. ورغم التحديات القائمة، أظهرت المشاركة الواسعة والأجواء السلمية للعملية الانتخابية مستوى عالياً من الصمود والالتزام بالمسار الديمقراطي.
وتُعد الانتخابات العامة السابعة محطة مهمة في مسيرة إثيوبيا الديمقراطية، حيث تعكس المشاركة الواسعة وروح المسؤولية المدنية إيمان المواطنين بأهمية صناديق الاقتراع في بناء مستقبل البلاد وتعزيز الاستقرار والتنمية.