الإثيوبيون يجددون التزامهم بالديمقراطية عبر مشاركة واسعة في الانتخابات العامة السابعة
72
أدلى الإثيوبيون بأصواتهم من الفجر حتى منتصف الليل في الأول من يونيو/حزيران لانتخاب الحكومة التي ستحكمهم خلال السنوات الخمس المقبلة.
ومثّلت هذه العملية، التي شارك فيها المواطنون عبر مراكز الاقتراع المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد، لحظةً عبّر فيها الإثيوبيون عن التزامهم الراسخ ببناء نظام ديمقراطي وترسيخ الدولة.
وتوافد المواطنون بأعداد كبيرة إلى مراكز الاقتراع، متحدّين الأمطار وأشعة الشمس، ورغم التحديات، اصطفوا في طوابير طويلة للإدلاء بأصواتهم.
كما شارك المرضى والمصابون بأمراض مختلفة ومن أثقلتهم الأحزان في العملية الانتخابية، حيث حرصوا على الإدلاء بأصواتهم أملاً في مستقبل أفضل.
وسجل أكثر من 54 مليون مواطن ممن بلغوا سن التصويت للمشاركة في هذه العملية التاريخية، وأدوا دوراً محورياً في الانتخابات التي تنافس فيها أكثر من 10 آلاف مرشح من الأحزاب السياسية و80 مرشحاً مستقلاً.
وشهدت الانتخابات مشاركة العديد من الجهات الفاعلة بهدف تعزيز الشفافية والمشاركة والمصداقية، من بينها 68 مؤسسة إعلامية حصلت على اعتماد من المجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا، بينها 12 مؤسسة إعلامية أجنبية، اضطلعت بدور مهم في تغطية العملية الانتخابية ومتابعتها.
كما نشرت الأحزاب السياسية المتنافسة أكثر من 250 ألف مندوب في مراكز الاقتراع لمتابعة عمليات التصويت وفرز الأصوات عن كثب.
ومن جانب آخر، انتشرت بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الأفريقي، المكونة من 59 عضواً برئاسة الرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا، إلى جانب بعثة الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) المكونة من 26 عضواً، في مختلف أنحاء البلاد لمراقبة العملية الانتخابية.
وفي بيان لها، أعلنت رئيسة المجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا، ميلاتورك هايلو، اكتمال عملية التصويت بنجاح، ونشر النتائج رسمياً في مراكز الاقتراع.
وأشار التقرير إلى أن ذلك يعكس قدرة الإثيوبيين على تحديد مصيرهم بأنفسهم وإدارة شؤونهم الوطنية من خلال المؤسسات الدستورية والآليات الديمقراطية.
وخلال يوم الانتخابات، قال رئيس الوزراء الدكتور آبي أحمد إنه يولي اهتماماً أكبر بالقضايا التي تهم الناخبين والمسؤوليات الملقاة على عاتق القيادة من اهتمامه بالمنافسة السياسية ذاتها.
وأكد أن المهمة الأساسية للحكومة المقبلة تتمثل في خدمة الشعب بنزاهة وإخلاص، واحترام الثقة التي منحها المواطنون لقيادتهم، والاستجابة لتطلعاتهم وإيمانهم العميق بالديمقراطية.
وأضاف أن التغيير الحقيقي الذي ينعكس على حياة المواطنين ويحدد مستقبل البلاد لا يمكن أن يتحقق إلا عندما يدرك الناخبون حجم المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقهم ويستعدون لتحملها.
واختتم بالتأكيد على أن مسيرة إثيوبيا خلال السنوات الخمس المقبلة ستعتمد إلى حد كبير على مدى وعي المواطنين بمسؤولياتهم واستعدادهم للمساهمة في بناء الدولة وتعزيز مسار التنمية.