وزارة السلام: محاولات عرقلة الانتخابات فشلت والهجوم يهدف إلى زعزعة الاستقرار
67
قالت وزارة السلام الإثيوبية إن الجماعات التي وصفتها بـ”المتطرفة والإرهابية” بذلت محاولات واسعة لعرقلة الانتخابات العامة السابعة، من خلال تنفيذ هجمات ضد المدنيين، ونشر معلومات مضللة، وشن حملات إعلامية ونفسية لإثارة الخوف ومنع المواطنين من ممارسة حقهم الديمقراطي، إلا أن هذه المحاولات باءت بالفشل.
وأوضحت الوزارة أن تلك الجماعات استهدفت المدنيين في عدد من المناطق، مشيرة إلى وقوع انفجار أدى إلى مقتل طالب وإصابة 26 طالباً آخرين، كما سعت إلى تعطيل عملية التصويت وإرباك الناخبين، لكنها لم تتمكن من التأثير على سير الانتخابات.
وأضافت أن بعض الجهات استغلت إعلان المجلس الوطني للانتخابات تأجيل التصويت في عدد محدود من مراكز الاقتراع لأسباب أمنية أو فنية، وروجت لمزاعم تفيد بتوقف الانتخابات في البلاد، في حين أن العملية الانتخابية كانت مستمرة في أكثر من 50 ألف مركز اقتراع، بينما لم يبدأ التصويت في 143 مركزاً فقط.
وأكدت الوزارة أن المشاركة الشعبية الواسعة في الانتخابات أظهرت تمسك المواطنين بحقهم في اختيار من يمثلهم، رغم ما وصفته بحملات التضليل والحرب النفسية والإعلامية التي استهدفت تقويض الثقة في العملية الانتخابية.
وفيما يتعلق بالأوضاع الأمنية في منطقة أرسي بإقليم أوروميا، قالت الوزارة إن مسلحين هاجموا قوات الأمن المحلية في منطقة أسكو، ما أدى إلى مقتل خمسة من أفراد الميليشيات وثلاثة من عناصر الشرطة أثناء تصديهم للهجوم، قبل أن يمتد العنف إلى المدنيين.
وأشارت إلى أن الهجوم أسفر أيضاً عن مقتل أربعة مدنيين، وإحراق كنيسة تابعة للكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية، ونهب مركز صحي حكومي ومكتب إداري محلي، بالإضافة إلى إحراق 65 منزلاً، كما قتل شخصان كانا محتجزين لدى المسلحين في منطقة شيركا، وشخصان آخران في منطقة إنكولي وابي بعد اختطافهما.
وشددت الوزارة على أن استهداف دور العبادة والمؤسسات الدينية أمر مرفوض ويتعارض مع تاريخ إثيوبيا وقيمها، مؤكدة أن حماية الكنائس وسائر المؤسسات الدينية مسؤولية مشتركة، وأن مثل هذه الاعتداءات يجب إدانتها دون استغلالها لإثارة الفتن والانقسامات المجتمعية.
كما حذرت من استخدام وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي لنشر الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة، معتبرة أن بعض الجهات تسعى إلى توظيف هذه الوسائل لإضعاف التماسك الاجتماعي وإثارة التوترات الدينية والسياسية.
وأوضحت الوزارة أنها أجرت مشاورات مع حكومة إقليم أوروميا وقيادات الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية لمتابعة تطورات الحادث واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المتضررين ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، مشيدة بدور القيادات الدينية والشبابية في التعامل مع الحادثة بحكمة والحد من انتشار الشائعات.
وفي ختام بيانها، أكدت وزارة السلام أن الجهات التي أخفقت في تعطيل الانتخابات قد تحاول مستقبلاً استهداف النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية بوسائل أخرى، داعية المواطنين إلى التحلي بالوعي، والتحقق من المعلومات قبل تداولها، والتعاون مع مؤسسات الدولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.