الاتحاد الأوروبي: الحوار الوطني في إثيوبيا فرصة تاريخية لبناء توافق سلمي
41
وصف الاتحاد الأوروبي الحوار الوطني في إثيوبيا بأنه فرصة تاريخية لبناء توافق سلمي وتعزيز التماسك الوطني على المدى الطويل، داعيًا إلى مشاركة شاملة ومنح الوقت الكافي لإجراء نقاشات معمقة حول القضايا الوطنية الرئيسية.
جاء ذلك في مقابلة أجرتها سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى إثيوبيا، صوفي فروم-إيميسبرغر، مع فانا ميديا كوربوريشن، استعرضت خلالها رؤية الاتحاد الأوروبي لمسار الحوار الوطني، إلى جانب التعاون المشترك في مجالات المناخ والتنمية المستدامة.
وأشارت السفيرة إلى أن الحوار الوطني يمثل محطة مهمة في جهود إثيوبيا لمعالجة القضايا الوطنية عبر الوسائل السلمية، موضحة أنه يوفر منصة تجمع الإثيوبيين من مختلف الخلفيات لتبادل الآراء والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة، بما يفضي إلى توصيات تسهم في رسم مستقبل البلاد لعقود مقبلة.
وأضافت أن نحو 4 آلاف مشارك من مختلف الأقاليم والشرائح المجتمعية سيشاركون في أعمال الحوار اعتبارًا من 15 يوليو، واصفة هذه المشاركة بأنها فرصة مهمة ينبغي استثمارها.
وأكدت أهمية إتاحة نقاشات مفتوحة ومستفيضة حول القضايا الوطنية، معتبرة أنه إذا استدعت الحاجة تمديد الفترة المحددة للحوار، والمقررة بثلاثة أسابيع، فينبغي القيام بذلك لضمان معالجة الملفات المعقدة بصورة كافية.
وشددت على أن التوصل إلى حلول سلمية عبر الحوار أكثر أهمية من الالتزام الصارم بالجداول الزمنية، لا سيما في القضايا التي سترسم مستقبل البلاد لسنوات طويلة، معربة عن دعمها الكامل للحوار ومتمنية النجاح للمشاركين والقائمين عليه، ومشيدة بدور اللجنة الإثيوبية للحوار الوطني في قيادة هذه العملية.
وفي سياق متصل، أكدت السفيرة أن الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإثيوبيا تمتد إلى مجالات العمل المناخي والطاقة المتجددة والتنمية المستدامة، مشيرة إلى أن الأشجار والغابات والمساحات الخضراء تؤدي دورًا محوريًا في الحد من آثار تغير المناخ، وأن مبادرة البصمة الخضراء تعكس التزام إثيوبيا بحماية البيئة.
وأوضحت أن مساهمة الاتحاد الأوروبي في الأجندة البيئية الإثيوبية تتجاوز المشاركة الرمزية، وتشمل دعم مشاريع الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بمشاركة دول أعضاء في الاتحاد، من بينها الدنمارك، إضافة إلى برامج دعم مستقبلية بالتعاون مع فرنسا والاتحاد الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي.
كما أشارت إلى أهمية التوسع في استخدام الطاقة النظيفة للحد من الانبعاثات الناجمة عن الوقود الأحفوري، منوهة باستثمارات إثيوبيا المتزايدة في وسائل النقل الكهربائية والطاقة الكهرومائية ومصادر الطاقة المتجددة الأخرى، فضلًا عن التعاون في مجال الزراعة المستدامة، بما في ذلك أنظمة الري العاملة بالطاقة الشمسية.
وفيما يتعلق باستضافة إثيوبيا لمؤتمر الأطراف COP32 العام المقبل، بعد انعقاد COP31 في تركيا، كشفت السفيرة عن بدء مشاورات بين الاتحاد الأوروبي والحكومة الإثيوبية بشأن أولويات المؤتمر والنتائج المرجوة منه، معربة عن ثقتها في أن المؤتمر سيسهم في تحقيق تقدم ملموس في العمل المناخي العالمي وتعزيز التعاون الدولي في القضايا البيئية.