إيغاد: نجاح الحوار الوطني الإثيوبي خطوة لتعزيز السلام والاستقرار في القرن الأفريقي
49
أكدت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) أن نجاح الحوار الوطني الإثيوبي يمثل خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز السلام والاستقرار في القرن الأفريقي، مشيرة إلى أن هذا المسار يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة للتنمية والتعاون الإقليمي.
وقال الأمين التنفيذي لإيغاد، ورقنه غبيهو، خلال مراسم افتتاح المؤتمر الوطني للحوار في إثيوبيا، إن نجاح هذا الحوار سيشكل عاملاً مهماً لدفع المنطقة نحو مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً، موضحاً أن معالجة الخلافات عبر الحوار والتشاور بدلاً من القوة تعد أساساً لبناء سلام مستدام.
وأشار إلى أن الحوار الوطني الإثيوبي يشكل فرصة تاريخية لمعالجة القضايا الداخلية عبر التوافق، بما ينعكس إيجاباً على دول القرن الأفريقي، نظراً للمكانة المحورية التي تتمتع بها إثيوبيا وعلاقاتها الواسعة مع دول المنطقة.
وتأتي أهمية هذا المسار من كونه يهدف إلى ترسيخ ثقافة الحلول السلمية، وتعزيز الاستقرار الداخلي، الأمر الذي يسهم في مواجهة التحديات الأمنية العابرة للحدود وتهيئة بيئة مواتية للتنمية والتكامل الاقتصادي بين دول المنطقة.
ويُعد تحقيق السلام في إثيوبيا عاملاً مهماً لجذب الاستثمارات، وتسهيل حركة التجارة، وخلق فرص العمل، وتعزيز الروابط الاقتصادية بين دول القرن الأفريقي، التي تمتلك إمكانات كبيرة في الموارد الطبيعية والقدرات البشرية رغم التحديات التي فرضتها الصراعات خلال العقود الماضية.
كما يعكس الحوار الوطني الإثيوبي أهمية الاعتماد على الآليات المحلية في معالجة الخلافات السياسية، ويقدم نموذجاً يقوم على مبدأ “الحلول الأفريقية للمشاكل الأفريقية”، من خلال تعزيز ثقافة التفاهم والعمل المشترك.
ويؤكد نجاح هذا المسار أن السلام في إثيوبيا لا يقتصر أثره على الشعب الإثيوبي فحسب، بل يمثل مصلحة مشتركة لشعوب القرن الأفريقي، لما يمكن أن يحققه من انتقال المنطقة نحو مزيد من الاستقرار والتنمية والاندماج.