العمل المبذول لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر والنجاحات المحققة يدعمان الإصلاح الاقتصادي
52
تُعد إثيوبيا من بين الدول الأفريقية التي تسجل نمواً اقتصادياً سريعاً، ومن الدول ذات الكثافة السكانية الكبيرة في القارة.
وإدراكاً منها للدور الذي يلعبه الاستثمار الأجنبي المباشر في تسريع مسيرة التنمية والازدهار الشامل، واصلت إثيوبيا تنفيذ إصلاحات اقتصادية هيكلية وجذرية.
وقد أسهمت الجهود المبذولة في فتح قطاعات اقتصادية كانت مغلقة سابقاً أمام المستثمرين الأجانب، وتوسيع البنية التحتية، وتحسين الأطر القانونية، في تحقيق نتائج ملموسة.
واتخذت إثيوبيا عدداً من الخطوات السياسية لجعل بيئة الاستثمار في البلاد أكثر جاذبية، وتعزيز قدرتها على استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.
وفي إطار إصلاحات تحرير السوق وسعر الصرف الأجنبي، قام البنك الوطني الإثيوبي بالسماح بتحديد سعر صرف العملات الأجنبية وفقاً لآليات السوق، الأمر الذي ساهم بشكل كبير في تقليل مخاوف المستثمرين المتعلقة بتحويل أرباحهم إلى خارج البلاد.
وللمرة الأولى في تاريخ إثيوبيا، تم فتح قطاعات كانت مقتصرة لسنوات طويلة على المستثمرين المحليين أمام المستثمرين الأجانب، بما في ذلك قطاعات البنوك والخدمات المالية، وتجارة الجملة والتجزئة، والاستيراد والتصدير.
كما حظيت المناطق الاقتصادية الخاصة والمجمعات الصناعية باهتمام واسع، وتم توسيعها، إلى جانب إنشاء مناطق استثمارية حديثة توفر خدمات الكهرباء والطرق وخدمات جمركية فعالة عبر مركز واحد.
ومنحت إثيوبيا السلع الرأسمالية المستوردة إعفاءات من الرسوم الجمركية، إضافة إلى إعفاءات ضريبية تتراوح مدتها بين 4 و6 سنوات وفقاً لطبيعة القطاع.
وقد أسهمت هذه الجهود الشاملة في تعزيز القدرة التنافسية لإثيوبيا على المستوى الدولي، وتحقيق نتائج اقتصادية ملموسة.
ووفقاً للتقرير السنوي لهيئة الاستثمار الإثيوبية، تمكنت البلاد خلال السنة المالية 2025/2026 من جذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 4.32 مليار دولار أمريكي، مسجلة نمواً بنسبة 8 في المائة.
وجعل ذلك إثيوبيا من بين الوجهات الاستثمارية الرائدة في أفريقيا.
وخلال السنة المالية نفسها، تم إصدار 528 رخصة استثمارية جديدة، فيما انتقل أكثر من 260 مشروعاً إلى مراحل البناء والإنتاج خلال فترة قصيرة.
نمو الصادرات:
سجلت الشركات العاملة داخل المناطق الاقتصادية الخاصة نمواً تاريخياً بنسبة 80 في المائة، بعد تصدير منتجات بقيمة **225 مليون دولار أمريكي.
ورغم تصدر الصين قائمة المستثمرين في مشاريع التصنيع بنسبة 60 في المائة، فقد شهدت الاستثمارات القادمة من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وتركيا زيادة ملحوظة، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والمنسوجات.
وبشكل عام، فإن الجهود التي بذلتها إثيوبيا لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر والنجاحات التي حققتها تسهم في دعم التحول الاقتصادي في البلاد.
كما أن الإصلاحات والسياسات الجريئة التي اتخذتها إثيوبيا، إلى جانب البنية التحتية التي تم تطويرها، عززت ثقة مجتمع الأعمال الدولي، وأسهمت في تجدد اهتمام المستثمرين بالفرص الاقتصادية في البلاد.