إثيوبيا.. قضية المنفذ البحري ترتبط بالتاريخ والقانون والعدالة والتنمية
48
تؤكد إثيوبيا أن مطالبتها بالحصول على منفذ بحري لا تندرج ضمن حسابات سياسية، بل تمثل قضية مرتبطة بالتاريخ والقانون والعدالة وضرورات التنمية والاستقرار.
وتشير إلى أن البلاد، التي يتجاوز عدد سكانها 130 مليون نسمة، تُعد أكبر دولة غير ساحلية من حيث عدد السكان في العالم، الأمر الذي فرض عليها تحديات اقتصادية وجيوسياسية وأمنية، نتيجة غياب منفذ بحري مباشر.
وترى إثيوبيا أن هذا الواقع يجعل مطلبها بالحصول على منفذ بحري مطلبًا مشروعًا، يستند إلى اعتبارات قانونية وحقوقية، وإلى ما تنص عليه القوانين والاتفاقيات الدولية.
وتستند في ذلك إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ولا سيما المادة (125)، التي تؤكد حق الدول غير الساحلية في الوصول إلى البحر والاستفادة منه، وفق اتفاقيات تُبرم مع الدول الساحلية، بما يضمن حرية العبور ونقل البضائع دون قيود غير مبررة.
وتؤكد إثيوبيا أن طرحها لقضية المنفذ البحري يتم عبر القنوات الدبلوماسية والتفاوضية، وفي إطار القانون الدولي، بعيدًا عن أي استخدام للقوة، معتبرة أن الحلول القائمة على التعاون والمصالح المشتركة هي السبيل لتحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة.
وترى أديس أبابا أن بقاء دولة ذات تعداد سكاني كبير دون منفذ بحري، واعتمادها على موانئ دول مجاورة، أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل والخدمات اللوجستية، إضافة إلى تأثيرات اقتصادية وأمنية.
كما تربط إثيوبيا مطلبها بأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، التي تدعو إلى ضمان فرص التنمية لجميع الدول وعدم ترك أي دولة متأخرة، معتبرة أن الحصول على منفذ بحري يمثل عاملًا مهمًا لدعم النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية.
وتشير إلى أن لها ارتباطًا تاريخيًا بالبحر، مستندة إلى تاريخ حضارة أكسوم وحتى مرحلة انفصال إريتريا، حيث كانت تمتلك موانئ ومنافذ بحرية.
وفي الوقت ذاته، تؤكد إثيوبيا أن مطالبتها لا تهدف إلى المساس بسيادة أي دولة، وإنما تقوم على مبدأ التعاون الإقليمي والمنفعة المتبادلة، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة.
وتختتم إثيوبيا موقفها بالتأكيد على أن قضية المنفذ البحري ليست مسألة رمزية أو مرتبطة بالمكاسب، بل قضية تنموية واستراتيجية بالنسبة لأكثر من 130 مليون مواطن، وترى أنها تستند إلى القانون الدولي وتهدف إلى تعزيز التكامل والازدهار المشترك في المنطقة.