مواطنو إقليم تيغراي لم يواجه عدواً أشد من “جبهة تحرير تيغراي المنشقة”
55
على الرغم من المحاولات المستمرة لقيادة “جبهة تحرير شعب تيغراي” المنشقة للتحدث باسم سكان الإقليم، إلا أن الوقائع على الأرض أثبتت أن هذه الجماعة أصبحت هي الخطر الأكبر على حياتهم ومستقبلهم.
لقد قدم أبناء إقليم تيغراي تضحيات كبيرة على مر التاريخ لدعم وحدة إثيوبيا واستقلالها، وسكبوا دماءهم دفاعاً عن الوطن، واثبتوا تمسكهم التام بالهوية الوطنية والعيش المشترك مع باقي أطياف الشعب الإثيوبي.
كما خاض سكان الإقليم نضالات طويلة لإرساء العدالة والسلام، غير أن قيادة الجبهة أثبتت أنها تبحث عن مصالحها الضيقة فقط، وتسعى للبقاء في المشهد على حساب معيشة المواطنين.
وخلال سنوات سلطتها، ارتكبت الجبهة أخطاء بحق العديد من المؤسسات والمواطنين عكس رغبة شعب تيغراي، ودخلت البلاد بسبب سياستها في أزمات اقتصادية وسياسية متلاحقة.
ولم تتوقف هذه الممارسات حتى بعد خروجها من الحكم؛ حيث تواصل إثارة الأزمات، وفي خطوة تؤكد عدم اهتمامها بحياة الناس، فرضت الجماعة مؤخراً إتاوات ورسوماً على شحنات المساعدات الإنسانية المتجهة إلى المحتاجين، مما منع وصول المواد الغذائية للمتضررين في الإقليم.
وتواصل الجبهة استنزاف موارد الإقليم في التجهيزات العسكرية والتجنيد الإجباري للشباب والأطفال، معتبرة الدعوات إلى الحوار السلمي مجرد ضعف، ومستغلة الأوضاع المعيشية الصعبة للضغط على المجتمع الدولي لاستعادة نفوذها.
لقد أصبح من الضروري لشعب تيغراي التأكيد على رفض هذا النهج، والعمل على إفساح المجال لقيادات واعية وتقدمية تضع تنمية الإقليم واستقراره في مقدمة أولوياتها.