د.أبي أحمد: إدماج الأحزاب السياسية في السلم الوزاري يؤكد توسيع الفضاء السياسي
46
أكد رئيس الوزراء، د. أبي أحمد، أن إدماج مختلف الأحزاب السياسية المتنافسة على تنوع رؤاها داخل السلم الوزاري للحكومة يُعد دليلاً عملياً على توسيع الفضاء السياسي في البلاد.
وأوضح رئيس الوزراء، خلال مقابلته مع تلفزيون شبكة أوروميا(OBN)، أن الحقبة التي سبقت التغيير شهدت غياباً كاملاً للتمثيل الشعبي العادل والتقاسم المنصف للسلطة بناءً على الكثافة السكانية.
وأشار إلى أن الأحزاب الأربعة التي كانت تشكل الائتلاف الحاكم في تلك الفترة كانت تمثل بتسعة أعضاء في اللجنة التنفيذية لكل حزب، وهو توزيع افتقر للموضوعية ولم يراعِ الهيكل السكاني للبلاد.
وأضاف د.أبي أحمد أن جبهة تحرير شعب تيغراي، التي كانت تقود المشهد آنذاك، لجأت إلى حسم القرارات عبر المستوى الحزبي عوضاً عن البرلمان، لإدراكها عدم امتلاكها أغلبية عددية في المؤسسة التشريعية تعادل حجم المكونات الأخرى.
ولفت إلى أن التمثيل في القيادة التنفيذية لحزب “الازدهار” الحاكم حالياً أُعيد هيكلته ليعكس التنوع السكاني، بحيث يرتبط حجم التمثيل بحجم المكون الشعبي ومستوى مشاركته وإسهامه الوطني.
وأقر رئيس الوزراء بأن القوى التي كانت تستفيد سابقاً من ذلك التمثيل غير المنصف قد تجد صعوبة في تقبل هذه التغييرات، وليس المتوقع أن تكون راضية عنها.
وعلى صعيد آخر، تطرق رئيس الوزراء إلى القرارات والإجراءات الشاملة التي اتُخذت عقب التغيير الوطني لإطلاق سراح أعداد كبيرة من المعتقلين والمحكومين، معرباً عن أسفه للجوء بعضهم إلى الخيار المسلح مجدداً والتحالف مع أطراف كانت سبب مظلمتهم في الأمس.
وشدد الدكتور أبي أحمد على أن إثيوبيا تشهد اليوم بيئة مواتية تتيح للأحزاب السياسية الممارسة السلمية والتعبير عن رؤاها بكل حرية، مبيناً أن تمثيل هذه الأحزاب في السلم الوزاري يترجم هذا المسار العملي.
وأشار رئيس الوزراء إلى جلسات الحوار الوطني الجارية حالياً، والتي تهدف إلى الاستماع لكافة الآراء والتطلعات بفرص متساوية، وصولاً إلى حلول واستراتيجيات مستدامة للقضايا الوطنية.