يقيم أعداد كبيرة من الإثيوبيين وذوي الأصول الإثيوبية بصفة دائمة أو مؤقتة في مختلف دول العالم.
وتستهدف السياسة الخارجية لـ “حكومة التآزر” حماية حقوق ومكانة مواطنيها في المحفل الدولي، إلى جانب تحقيق الاكتفاء الذاتي صوناً للسيادة الوطنية وبناء دولة عظيمة.
وتتحمل الدولة مسؤولية حماية حقوق وسلامة وكرامة مواطنيها المقيمين بالخارج بداعي العمل أو الدراسة أو غيرها من الشؤون.
وفي هذا السياق، أثمرت الجهود الدبلوماسية المكثفة والاتفاقيات الثنائية نتائج إيجابية تكفل للمواطنين تحركات واثقة بكرامة، مع حماية حقوقهم وتجاوز التحديات الميدانية التي قد تواجههم.
ومنذ تولّي “حكومة التآزر” مقاليد القيادة، فتحت أفقاً جديداً في مسار الدبلوماسية الموجهة للمواطن؛ حيث تجلى هذا الاهتمام المباشر بالمغتربين في تأسيس “هيئة المغتربين الإثيوبية” بموجب تشريع قانوني، كخطوة تنظيمية محورية.
وأسهمت هذه التحركات الدبلوماسية المباشرة في العودة الآمنة لأعداد كبيرة من المواطنين الذين واجهوا ظروفاً شاقة في عدة دول، من بينها ليبيا، والسعودية، ومصر، وتنزانيا، واليمن.
وفضلاً عن عمليات العودة، شملت الجهود توفير برامج تأهيلية وتدريبية للشباب الراغبين في العمل بالخارج، ولا سيما في دول الشرق الأوسط، وتوقيع اتفاقيات ثنائية مع الدول المستضيفة تضمن أجوراً أفضل، وتحمي حقوقهم وسعادتهم وأمنهم الوظيفي.
وترتكز الدبلوماسية الموجهة للمواطن على تهيئة بيئة ملائمة تتيح للمغتربين المشاركة الفاعلة في مسارات البناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
وتجسد ذلك عملياً في تخصيص تمثيل للمغتربين في جلسات الحوار الوطني، وهو ما يعد ثمرة عملية للدبلوماسية الموجهة للمواطن التي انتهجتها “حكومة التآزر”.
وعلى صعيد متصل، شكلت الأعوام الثمانية الماضية محطة فارقة في تحول السياسة المائية لإثيوبيا؛ إذ انتقلت من موقف المراقب لتستعيد حقها في الاستفادة المباشرة من مواردها المائية عبر محطات تاريخية في “دبلوماسية المياه”.
ولعب المغتربون دوراً حيوياً ومحورياً في دعم مشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير، سواء عبر المساهمات المالية أو التصدي للضغوط الدبلوماسية الدولية، مما أسهم في تحول دورهم من المواقف المعارضة إلى صفوف الدفاع عن الوطن وسفرائه.
وتتيح الروابط الممتدة بين المغتربين ووطنهم آفاقاً واسعة لنقل المعرفة والتقنيات والاستثمار في خطط التنمية الشاملة.
وبوجه عام، أثبتت “حكومة التآزر” عبر هذه الدبلوماسية أن إثيوبيا دولة تقف بقوة إلى جانب أبنائها، فضلاً عن تحويل الأداء الدبلوماسي من بيروقراطية تقليدية إلى نهج حيوي يضع الإنسان في مقدمة أولوياته، مما عزز المكانة الدولية للبلاد.