نسور السماء.. القوات الجوية الإثيوبية تُرسي جاهزيتها لحماية المجال الجوي الوطني
52
تقع على عاتق القوات الجوية مسؤولية حماية المجال الجوي للبلاد بحذر واستعداد دائمين لمواجهة أي اعتداء.
وفي حال وقوع أي عدوان، فإنها تتدخل باتخاذ الإجراءات الرادعة اللازمة لإحباطه والحسم بأدنى خسائر وفي أقصر وقت ممكن.
ولتحقيق ذلك، يبرز الاحتياج لبناء قوة جوية عصرية مجهزة بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العسكرية العالمية.
وتشكل القوات الجوية الإثيوبية صرحاً للتاريخ والبطولة، ورمزاً للسيادة الوطنية والمفخرة الشعبية؛ حيث لم يأتِ شعارها “السماء لنا” من فراغ، بل كُتب بدماء وأرواح الطيارين البواسل والتفوق الجوي والتفاني الصادق في حب الوطن.
وحققت “حكومة التآزر” أعمالاً مشجعة في بناء قوة جوية حديثة وشاملة تتناسب مع الواقع المعاش؛ حيث يجري العمل بنشاط على نقل التكنولوجيا وتعزيز القدرات القتالية للقوات الجوية لتمكينها من حماية السلم الإقليمي وتكون منافسة على المستوى القاري.
ويركز مسار التحديث بشكل خاص على تدريب الكوادر البشرية لاستيعاب أساليب القتال الحديثة، والتزود بطائرات مسيرة (الدرون) حاسمة للمعارك ومقاتلات جوية متطورة.
وفي هذا الصدد، يبرز افتتاح “مجمع سكاي وين لتصنيع الطائرات” (Sky Win Aeronautics Industry) قبل عام، والمخصص لتصنيع الطائرات المسيرة للاستخدامات المدنية والعسكرية، كعلامة فارقة وخطوة استراتيجية للبلاد.
ويعد بناء القدرات الذاتية لتصميم وتصنيع طائرات مسيرة متعددة المهام بأيدٍ وخبرات محلية إنجازاً كبيراً لإثيوبيا؛ إذ تسهم هذه التكنولوجيا بشكل فعال في رصد تحركات العدو فور حدوثها، وإجراء عمليات الاستطلاع، والترصد، والاستجابة السريعة للمستجدات الميدانية.
ويسهم تعزيز هذه القدرات الذاتية في تسريع جهود القوات الجوية للتزود بالتكنولوجيا الحديثة، وتأهيل القوى البشرية، وتوفير البنية التحتية والمعدات القتالية المتكاملة.
ولم تعد القوات الجوية قادرة فقط على إحباط أي هجوم في وقت قصير وبأقل الخسائر، بل أضحت تتمتع بقدرة عالية على منع وقوع النزاعات أساساً؛ وهي قدرة لا تحتمل التأجيل في ظل التحولات الأمنية السريعة بالمنطقة ودعوات التصعيد من قبل بعض الأطراف الساعية للنزاع.
وفي هذا السياق، أكد قائد القوات الجوية الإثيوبية، الفريق يلما ميرداسا، أن القوات الجوية باتت اليوم في وضع يتيح لها حماية المجال الجوي للبلاد والدفاع عنه ضد أي عدوان.
وأضاف أن القوات الجوية تعمل بعزيمة وإصرار، من خلال الابتكار التقني وتأهيل الكوادر، على تصدر قائمة القوات الجوية في أفريقيا بحلول عام 2030.
وأوضح أن حكومة التغيير حرصت على تجريد القوات الجوية من الاستقطابات السياسية والإثنية لتعكس طابعاً إثيوبياً جامعاً، إلى جانب إجراء فحص يومي للجاهزية الفنية والبدنية والمعرفية للجنود لضمان استعدادهم النفسي الكامل لحماية الوطن.
ولضمان حماية المجال الجوي الإثيوبي من أي تحركات غير مصرح بها وتأكيد أمنها السيادي بشكل موثوق، جرى نشر منظومات رادار حديثة وشبكات اتصالات رقمية تعمل على مدار 24 ساعة للمراقبة والاستجابة الفورية.