Fana: At a Speed of Life!

كيف عبرت إثيوبيا أخطر محطاتها التارخية؟

أعلن نائب رئيس الوزراء، تمسغن طرونه، أن إثيوبيا عبرت أحد أصعب اختباراتها التاريخية، مؤكداً نجاح مؤتمر الحوار الوطني الشامل في إرساء واقع سياسي جديد يقوم على العقل والتفاهم بدلاً من المواجهة.

وفي منشور عبر حسابه الرسمي بمناسبة اختتام أعمال المؤتمر، الذي استمر على مدى 46 يوماً بمشاركة أربعة آلاف مبعوث من مختلف الأقاليم، شدد طرونه على أن المعيار الحقيقي لهذا الإنجاز يكمن في تجاوز العقبات المعقدة، وكسر القوالب التقليدية، والوصول إلى مساحات مشتركة بين مختلف المكونات.

وأوضح طرونه أن الحوار لا يملك عصاً سحرية لحل أزمات عقود طويلة بين ليلة وضحاها، لافتاً إلى أن الخلافات التراكمية في مسار بناء الدولة ظلت تتأجل وتُقمع بالقوة عبر العهود المتعاقبة، ما زاد من عمق الجراح ورحّل الأزمات من جيل إلى آخر.

وكشف نائب رئيس الوزراء عن وجود محاولات حثيثة لإعاقة الحوار ومنع انطلاقه منذ اللحظات الأولى، غير أن إرادة الصبر والحكمة رجحت الكفة في النهاية، لتُقدم إثيوبيا نموذجاً إفريقياً حياً على قدرة شعوب القارة على إدارة التباينات بالجلوس حول طاولة واحدة.

وأشار إلى أن المؤتمر نجح في حسم الملفات السياسية والإستراتيجية الكبرى، بينما بقيت نقاط أخرى مطروحة للمتابعة والتطوير ضمن مسار استكمال بناء الدولة، مؤكداً أن الحديث الجريء في القضايا المسكوت عنها لسنوات كان أمراً طبيعياً ومتوقعاً.

وأشار إلى أن المشهد السياسي في إثيوبيا شهد تحولاً فارقاً بالانتقال من السلاح إلى الحوار، ومن الفوضى إلى الانضباط السياسي، مشدداً على أن هذه التجربة الوليدة تحتاج لرعاية وتطوير لتصبح سلوكاً حتمياً في إدارة الدولة، وموجهاً التحية لجميع القائمين والمشاركين في صنع هذه المحطة التاريخية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.