تايلاند تسعى لتعزيز شراكتها الاستراتيجية مع إثيوبيا
66
أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي، سيهاساك فوانغكيتكيو، رغبة بلاده في تعزيز تعاونها الاستراتيجي مع إثيوبيا وتوسيع شراكتها مع القارة الإفريقية.
جاء ذلك خلال زيارة عمل رسمية أجراها المسؤول التايلاندي إلى إثيوبيا، حيث أوضح أن أديس أبابا تبرز بوصفها جسرًا رئيسيًا للتواصل بين جنوب شرق آسيا والقارة الإفريقية.
وأشار، في حديثه إلى العلاقات التاريخية التي تجمع إثيوبيا وتايلاند، مؤكدًا حرص بلاده على تعزيز هذه العلاقات وتوسيع التعاون الشامل بين البلدين. وأعرب عن استعداد تايلاند لتبادل خبراتها التنموية مع إثيوبيا، ولا سيما في مجالي التنمية الصناعية وإضافة القيمة إلى المنتجات الزراعية.
وأوضح أن الهدف الرئيسي من الزيارة يتمثل في تعزيز العلاقات الثنائية التاريخية مع إثيوبيا، إلى جانب توسيع انخراط تايلاند وتعاونها مع الاتحاد الإفريقي، الذي يتخذ من أديس أبابا مقرًا له. وفي هذا الإطار، أعلن أن بلاده قررت افتتاح سفارة لها في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس توجه تايلاند نحو تعزيز حضورها الدبلوماسي في إفريقيا وجعل أديس أبابا مركزًا رئيسيًا لعلاقاتها مع مختلف دول القارة.
وأضاف أن تايلاند تعمل بصورة خاصة على تنفيذ برنامج «مبادرة تايلاند–إفريقيا»، الذي يهدف إلى تعزيز الشراكة السياسية والاقتصادية والتنموية بين تايلاند والدول الإفريقية. وأشار الوزير إلى أن القارة الإفريقية تشهد نموًا متسارعًا، وأصبحت اليوم صوتًا قويًا ومؤثرًا ضمن دول الجنوب العالمي على الساحة الدولية.
وأوضح أن تنامي نفوذ الجنوب العالمي في المحافل الدولية يمثل واقعًا متزايد الأهمية، مؤكدًا أن هدف تايلاند يتمثل في بناء شراكات قارية تتناسب مع هذه التحولات. وأعرب عن ثقته بأن العمل المشترك مع الدول الإفريقية، سواء الشركاء التقليديين أو الجدد، سيمكن من تحقيق نتائج مشتركة أكبر والبناء على النجاحات السابقة.
وأكد أن أديس أبابا تمثل مركزًا مهمًا للربط بين رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» (ASEAN) وإفريقيا، مشيرًا إلى قدرة إثيوبيا وتايلاند على أداء دور بارز في بناء جسر تعاون قوي بين الاتحاد الإفريقي ورابطة آسيان. كما شدد على أهمية الزيارات المتبادلة والحوارات المنتظمة على مستوى القيادات العليا، من أجل الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين إثيوبيا وتايلاند إلى مستويات جديدة.
ودعا الوزير تايلاند والدول الإفريقية إلى العمل المشترك من أجل الحفاظ على النظام الدولي القائم على القواعد، وتعزيز التجارة الحرة، ودعم النظام التجاري متعدد الأطراف في إطار منظمة التجارة العالمية.
وأشار كذلك إلى أن انضمام إثيوبيا إلى منظمة التجارة العالمية (WTO) من شأنه تعزيز مشاركتها الفاعلة في النظام التجاري والاقتصادي العالمي، وتشجيع اندماجها بصورة أكبر مع القواعد والأنظمة التجارية الدولية.