Fana: At a Speed of Life!

السفير نبيو تدلا: العلاقات الإثيوبية الهندية ترتكز على أسس تاريخية للانطلاق نحو مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي

أكد السفير والمبعوث الإثيوبي لدى الهند، نبيو تدلا، أن إثيوبيا والهند تستندان إلى روابط شعبيّة واجتماعية ممتدة عبر القرون لتوسيع آفاق علاقاتهما الثنائية وتحويلها إلى شراكة جوهرية تغطي مجالات التنمية، والتكنولوجيا، والتعليم، والصحة، والتعاون الاقتصادي.

وأوضح السفير تدلا، في مقابلة مع قناة “DD India”، أن العلاقات بين أديس أبابا ونيودلهي تمتلك جذوراً تاريخية تتجاوز مفهوم العلاقات الدبلوماسية الحديثة، مشيراً إلى أن التواصل المستمر بين الشعبين يشكل المرتكز الأساسي للتعاون المتبادل في الوقت الراهن.

وأشار السفير إلى أن إثيوبيا كانت أول دولة إفريقية تفتتح بعثة دبلوماسية في الهند قبل استقلال الأخيرة، في حين يعود التاريخ الرسمي لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين إلى عام 1949، مؤكداً أن هذا العمق التاريخي وفر أرضية صلبة لتوسيع مجالات التعاون العملي ذات الاهتمام المشترك.

وأضاف أن الشراكة بين البلدين تشمل اليوم قطاعات متنامية تتصدرها الزراعة، والتعليم، والصحة، والصناعات الدوائية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والربط الرقمي، مما يعكس توجه الشراكة نحو أهداف تنموية تتيح تبادل الخبرات والقدرات التقنية بين الطرفين.

وأبرز تدلا أن الخبرات التنموية المتنوعة والقدرات التكنولوجية الهندية توفر فرصاً قيّمة لتبادل المعرفة ودعم الأولويات التنموية لإثيوبيا، وفي المقابل يتيح برنامج التنمية الإثيوبي مجالاً أوسع لتعزيز التعاون الاقتصادي والمؤسسي بين البلدين.

وفي سياق التواصل السياسي رفيع المستوى، نوّه المبعوث الإثيوبي بالزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى أديس أبابا، والتي شهدت توقيع اتفاقيات ثنائية هامة، مشيراً إلى أن الجهود تتركز حالياً على دفع بنود تلك الاتفاقيات نحو التنفيذ العملي.

كما كشف عن ترتيبات جارية لعقد لقاء ثنائي بين رئيس الوزراء الدكتور آبي أحمد ونظيره الهندي ناريندرا مودي على هامش قمة مجموعة “بريكس” المرتقبة في نيودلهي، لاستعراض الأولويات الثنائية وتعزيز آفاق التعاون بين البلدين.

وشدد السفير تدلا على أهمية استثمار التوافقات والاتفاقيات المبرمة عبر المنصات والمحافل الدولية المتعددة الأطراف لترجمتها إلى مشاريع تعاون عملي بين أديس أبابا ونيودلهي، بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين.

واختتم المبعوث الإثيوبي بالتأكيد على الأهمية الاستراتيجية للعلاقات بين البلدين باعتبارهما من الفاعلين الأساسيين في “الجنوب العالمي”، حيث يسهم تعاونهما المتزايد في إتاحة فرص أكبر لتبادل التجارب التنموية وتنسيق المواقف بشأن القضايا التي تمس الاقتصاديات الناشئة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.