Fana: At a Speed of Life!

القوات المسلحة الإثيوبية رمز الصمود وركيزة لبناء الدولة وحفظ الاستقرار

أحيت إثيوبيا على المستوى الوطني اليوم في أنحاء البلاد فعاليات “يوم الصمود”، المصادف لـ 3 باغومي (وفق التقويم المحلي)، وسط أجواء وطنية احتفالية أبرزت دور القوات المسلحة كركن أساسي في صون سيادة الدولة وبنائها.

ويُشكل الدفاع الوطني الإثيوبي نموذجاً تاريخياً حيّاً للوطنية والصمود؛ حيث استمدت الدولة استقلالها وسيادتها الوطنية عبر التاريخ من التضحيات العظيمة والإرادة الصلبة لأبنائها.

وتعود الجذور التاريخية للجيش الإثيوبي الحديث إلى الإرث النضالي للآباء والأمهات؛ إذ تم بناء القوات المسلحة اليوم على نحو يجمع بين الإرث التاريخي والجاهزية المعرفية والتكنولوجية المعاصرة لحماية حدود البلاد وسيادتها.

ويرى خبراء التاريخ والعلوم السياسية أن ما يميز الدولة الإثيوبية عن غيرها هو امتلاكها ثقافة دفاعية وعسكرية أصيلة تمكنت من التصدي لمحاولات الغزو الخارجي عبر العصور.

بداية من معركة “عدوة” التاريخية وحتى نضالات “ماي تشو”، لم تقتصر هذه التضحيات على حماية السيادة الوطنية فحسب، بل أصبحت رمزاً لحرية الشعوب ومصدر فخر إفريقي.

وشهدت القوات المسلحة في السنوات الأخيرة خطوات إصلاحية هيكلية جردت المؤسسة العسكرية من أي تحيز سياسي، مما أسهم في بناء مؤسسة حديثة محايدة وقادرة على حماية السيادة الوطنية وأمن المواطنين بفاعلية.

وشملت أعمال التطوير والتحديث التكنولوجي أفرع القوات البرية، والجوية، والبحرية، إلى جانب الأمن السيبراني، مما عزز القدرات الدفاعية للبلاد وجعلها قوة إقليمية تسهم في حفظ السلام والاستقرار المستدام في المنطقة.

وفي هذا السياق، يشير مفكرو العلوم العسكرية، ومنهم “كارل فون كلاوزفيتز” في كتابه الشهير “عن الحرب”، إلى أن النجاح العسكري لا يتوقف على الإمكانات المادية فحسب، بل يعتمد بالأساس على الروح المعنوية والصلابة النفسية للجيش.

يُذكر أن تجربة الصمود الإثيوبية شكلت عبر التاريخ مصدراً لإلهام قادة الحركة البان-أفريكانيزم ونضالات التحرر، أمثال دبليو إي بي دوبويس، وماركوس غارفي، وروزا باركس، وواني مانديلا، وجومو كينياتا، وكوامي نكروما، ونيلسون مانديلا، وروبرت موغابي.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.