إثيوبيا تعزز الأجندة الإفريقية عبر منصة “بريكس” في مجالات الموارد والتكنولوجيا والمالية
46
أكد مكتب الاتصال الحكومي الإثيوبي أن مشاركة إثيوبيا الفاعلة في منصة مجموعة “بريكس” لا تقتصر على تعزيز المصالح الوطنية فحسب، بل تسهم أيضاً في دفع أجندة إفريقية أوسع تركز على تطوير الموارد، والتكنولوجيا، والطاقة، والمالية، والنمو المستدام.
وأوضح البيان الصادر عقب القمة الثامنة عشرة لمجموعة “بريكس” المنعقدة في نيودلهي، أن الجهود الدبلوماسية التي بذلتها إثيوبيا مكنتها من تحقيق تطلعاتها بالانضمام إلى المجموعة الموسعة والاستفادة من الفرص الناجمة عن ثقلها الاقتصادي والسياسي المتنامي.
تضم مجموعة “بريكس” الموسعة 11 دولة عضو بكامل العضوية، من بينها إثيوبيا، إلى جانب 10 دول شريكة. وتمثل هذه المجموعة نحو نصف سكان العالم، وحوالي 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ونحو ربع التجارة العالمية، مما يجعلها قوة مؤثرة متزايدة في النظام الاقتصادي العالمي.
وأشار البيان إلى أن إثيوبيا تستغل عضويتها ليس فقط لتقديم مصالحها الخاصة، بل لتكون صوتاً لإفريقيا، مع التركيز على دفع الأولويات القارية وتحقيق المنفعة المتبادلة.
وحدد مكتب الاتصال الحكومي الربط بين رؤوس أموال وتكنولوجيا وأسواق “بريكس” والموارد الطبيعية الإفريقية كفرصة رئيسية، لاسيما عبر خلق قيمة مضافة أكبر داخل البلدان التي توجد فيها تلك الموارد.
وذكر البيان أن إثيوبيا مستعدة لبناء شراكات إستراتيجية في التعدين، والطاقة المتجددة، وقاعدتها الصناعية المتنامية.
وفي قطاع المعادن، سلط الضوء على الجهود المبذولة لمعالجة الموارد محلياً، بما في ذلك الليثيوم والتانتالوم والبوتاس، وإدماجها في سلاسل القيمة الصناعية.
وأضاف أن هذا النهج يساعد الدول المالكة للموارد على تجاوز مرحلة تصدير المواد الخام نحو إنتاج السلع المصنعة، مما يفتح مرحلة جديدة من التنمية الاقتصادية المشتركة.
كما أبرز البيان إمكانات إثيوبيا في مجال الطاقة المتجددة، بما في ذلك الطاقة الكهرومائية، والطاقة الحرارية الأرضية، والشمسية، كقاعدة لإمداد دول الجوار والشركاء بالطاقة النظيفة وتطوير مركز إقليمي موثوق للطاقة.
كما أشار مكتب الاتصال الحكومي إلى أن التكامل الاقتصادي الأعمق يجب أن يشمل نقل التكنولوجيا وتعزيز المرونة المؤسسية، مشدداً على ضرورة تعزيز الأنظمة وتنسيق الجهود لضمان خدمة التقنيات الناشئة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، للاحتياجات التنموية والاجتماعية في إفريقيا، مع الإشارة إلى التزام إثيوبيا بهذا الجهد.
وفيما يتعلق بالمالية العالمية، دعا البيان إلى ضرورة وجود أنظمة مالية عادلة وعمليات موثوقة لتخفيف العبء عن كاهل الدول النامية.
وربط البيان أيضاً بين الحماية المناخية والتحول الاقتصادي والأمن الغذائي والتنمية المستدامة، مشيراً إلى مبادرة “البصمة الخضراء” الإثيوبية كجزء من مساهمة البلاد في مكافحة تغيرالمناخ.
واختتم البيان بالإشارة إلى أن مجموعة “بريكس” تمتلك فرصة تاريخية لتحويل تعاونها المتنامي إلى قيمة اقتصادية ملموسة وزيادة المرونة والنمو المشترك المستدام، مضيفاً أن إثيوبيا بدأت بالفعل في استغلال الفرصة التي أتاحها انضمامها لتعزيز مصالحها الوطنية وصوت إفريقيا داخل المجموعة.