عملاق الطيران الإفريقي يتطلع لتمثيل دولي.. دعم بريكس يعزز حظوظ إثيوبيا في إيكاو
49
تواصل إثيوبيا تعزيز حضورها الدولي وتحويل خبرتها الريادية في قطاع الطيران إلى تمثيل مؤسسي فاعل في أروقة صنع القرار العالمي، مستندة إلى دعم دبلوماسي كبير أظهرته مجموعة بريكس خلال قمتها الأخيرة في نيو دلهي.
ورحّب قادة مجموعة بريكس في إعلان نيو دلهي بترشح إثيوبيا لشغل المقعد الإضافي في مجلس المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو)، باعتبارها المرشح الأفريقي الوحيد المعتمد رسمياً من الاتحاد الأفريقي للانتخابات المقررة خلال الجمعية الاستثنائية الثالثة والأربعين للمنظمة، وذلك في إطار توسعة المجلس بأربعة مقاعد للمناطق غير الممثلة بالشكل الكافي.
وتأتي هذه الخطوة لتتوج مسيرة إثيوبيا في ريادة الطيران عبر ناقلها الوطني الخطوط الجوية الإثيوبية، التي أضحت أكبر مجموعة طيران في أفريقيا بشبكة تصل إلى أكثر من 145 وجهة دولية وأكثر من 60 مدينة أفريقية، فضلاً عن الدور التعليمي لـ جامعة الطيران الإثيوبية في تأهيل الكوادر المتخصصة على مستوى القارة.
ولا تقتصر أهمية هذا الدعم على مجرد تأييد الترشح في منظمة دولية، بل يتجاوز ذلك ليمثل جزءاً من توجه عام لمجموعة بريكس يهدف إلى تعزيز مشاركة الدول النامية واقتصادات السوق الناشئة، ولا سيما من أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، في هياكل الحوكمة وصنع القرار العالمي.
ويرتبط هذا التأييد الإقليمي والدولي بمسار إثيوبي شامل لإعادة رسم حضورها المتعدد الأطراف؛ إذ تضمن إعلان نيو دلهي ذاته دعماً قوياً لمساعي انضمام إثيوبيا إلى منظمة التجارة العالمية، واستضافتها المرتقبة لمؤتمر المناخ (COP32) عام 2027، مما يضع قطاعات التجارة والطيران والمناخ ضمن رؤية دبلوماسية متكاملة.
وفي هذا السياق، أكد السفير الإثيوبي لدى الهند، نبيو تادلا ، أن منصة بريكس تتيح للدول النامية مساحة استراتيجية للمطالبة بتمثيل أكبر في القرارات الدولية، وإصلاح المؤسسات الاقتصادية والمالية بما يخدم مصالح الجنوب العالمي.
ورغم أن إعلان بريكس يقدم زخماً دبلوماسياً وسياسياً بارزاً، إلا أن نيل المقعد يبقى رهناً بالعملية الانتخابية الرسمية خلال أعمال الجمعية الاستثنائية لـ إيكاو،
حيث تسعى إثيوبيا لترجمة تفوقها التشغيلي والميداني إلى صوت مؤثر في الصياغة الفعالة للقواعد والسياسات التي تنظم حركة الطيران المدني الدولي.