أكد القائم بأعمال السفارة الصينية في أديس أبابا، سون مينغ شي ، أن التعاون الإثيوبي الصيني يشهد توسعاً مستمراً في مجالات البنية التحتية، والتجارة، التعليم، والرعاية الصحية، والذكاء الاصطناعي، والقطاعات الاستراتيجية الأخرى، مما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأوضح سون، خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر السفارة الصينية بأديس أبابا يوم الخميس، أن هذه الشراكة واصلت التطور خلال عام 2026 تحت التوجيه الاستراتيجي لقيادتي البلدين، محققة نتائج مثمرة في مجالات متعددة وقد ارتقى مستوى التعاون بين البلدين إلى إطار استراتيجي عام 2023، خلال زيارة رئيس الوزراء د. آبي أحمد إلى بكين.
وأشار القائم بالأعمال إلى توسعة ميناء موجو الجاف كأحدث الأمثلة على التعاون في البنية التحتية، وهو المشروع الذي نفذته شركة هندسة البناء المدنية الصينية، ومن المتوقع أن يرفع الطاقة الاستيعابية للمناولة من 520,000 مكافئ حاوية إلى 1.6 مليون مكافئ حاوية سنوياً، ويخفض متوسط زمن مكوث البضائع من 60 يوماً إلى 8 أيام.
وكان رئيس الوزراء آبي أحمد قد افتتح التوسعة الأسبوع الماضي ضمن جهود تعزيز القدرات اللوجستية وإدماج التجارة الإقليمية.
وفي قطاع الطاقة، سلط سون الضوء على مشروع عائشة لطاقة الرياح في إقليم الصومالي بإثيوبيا، الذي بدأ التشغيل في يناير بقدرة 120 ميغاوات كأكبر مشروع لطاقة الرياح في البلاد حتى الآن.
كما أشار إلى الاتفاقية الموقعة بين هيئة الكهرباء الإثيوبية وشركة نورينكو الدولية لإنشاء محطة تحويل أسوسا بجهد 2400 كيلو فولت، مؤكداً استمرار الصين كأكبر شريك تجاري لإثيوبيا ومصدر رئيسي للاستثمار.
وعن التعاون التجاري واللوجستي، ذكر سون أن إعفاء الصين للدول الأفريقية ذات العلاقات الدبلوماسية معها من الرسوم الجمركية الشامل لإثيوبيا ينعكس إيجاباً على الصادرات كالقهوة الإثيوبية، حيث أصبحت الصين رابع أكبر سوق تصدير لها.
وأضاف أن فعاليات منصة التصدير إلى الصين المنعقدة بأديس أبابا في 19 أغسطس شهدت توقيع 33 اتفاقية تعاون بقيمة تجاوزت 330 مليون دولار أمريكي.
كما أطلق خط شحن جوي مرتين أسبوعياً بين تشنغدو وأديس أبابا عبر الخطوط الجوية الإثيوبية في 28 أغسطس لتعزيز الروابط التجارية.
وعلى صعيد التعاون الشعبي والتعليمي، أشار إلى اتفاقية تدريس اللغة الصينية الموقعة مؤخراً لتدعيم المناهج والخبراء والتدريب على مدى السنوات الخمس القادمة، فضلاً عن برنامَج التدريب الزراعي والورش المتعلقة بالزراعة الجافة وإدارة المياه.
وفي المجال الطبي، أوضح أن الصين أرسلت 27 فريقاً طبياً منذ عام 1974، حيث قدم الفريق الـ26 خدماته لنحو 76,000 مريض وأجرى أكثر من 3,200 عملية جراحية.
كما شهد شهر يوليو إطلاق برنامج الشراكة الصينية الأفريقية للجراحة المحدودة ، وإنشاء مركزين لتدريب الجراحة الروبوتية والتكنولوجيا المنظارية في أديس أبابا.
وفي المجالات الحديثة، بيّن القائم بالأعمال أن انضمام إثيوبيا كعضو مؤسس في المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي بشنغهاي في يوليو الماضي يفتح آفاقاً جديدة للتعاون في الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا.
وختاماً، أشار سون إلى أن حجم التجارة بين الصين وإثيوبيا بلغ 239.581 مليون دولار أمريكي خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026، بزيادة قدرها 23.5% مقارنة بالعام السابق، مؤكداً استمرار التعاون الوثيق بين البلدين من خلال مجموعة بريكس الذي انضمت إليه إثيوبيا عام 2024، ومنتدى التعاون الصيني الأفريقي.