مستشار رئيس الوزراء: مصر تتبع إدارة مائية ضعيفة رغم امتلاكها موارد مائية هائلة
34
صرّح مستشار رئيس الوزراء لشؤون شرق أفريقيا، الوزير غيتاتشو ردا، بأن مصر، على الرغم من امتلاكها موارد مائية وفيرة، تُعد من الدول التي تتبع نهجاً ضعيفاً في إدارة المياه.
وأوضح غيتاتشو ردا أن مصر تعتمد مقاربة غير منطقية بالتعامل مع نهر النيل وكأنه ملكية خاصة بها فقط.
وأشار إلى أن الموقف المصري يتجاهل الحقائق المطلقة، بما في ذلك المصدر الحقيقي لتدفق مياه النهر، واصفاً هذا النهج بالتعنت الذي لا يمكن قبوله بأي حال من الأحوال.
وأضاف أن النهج الخاطئ الذي تمارسه مصر بشأن استخدام مياه النيل والذي يتنافى مع المفاهيم العلمية غذّى لدى المصريين شعوراً زائفاً بما يُسمى الحقوق التاريخية.
وبيّن أن مفهوم الحقوق التاريخية ينبع من فكر قائم على الهيمنة لمصلحة طرف واحد بشكل دائم.
وأوضح غيتاتشو ردا أن مفهوم الأمن المائي الذي تطرحه مصر في المحافل الدولية يُعد جزءاً من هذه الرغبة المستمرة وفرض السيطرة الأحادية، مؤكداً أنه سرد مضلل تم ابتكاره لأغراض مكاسب سياسية.
وأكد أن مصر تعتبر من بين أكثر الدول ضعفاً في إدارة الموارد المائية عالمياً، مشيراً إلى أن المشاريع المقامة في المناطق الصحراوية ذات الاستهلاك العالي للمياه مثل مشروع توشكى تُشكل دليلاً واضحاً على نهج الهدر والاستنزاف.
ولفت إلى أن معدلات التبخر السنوية المتزايدة في بحيرة السد العالي بمصر تتجاوز بكثير أحجام المياه المخزنة في خزان سد النهضة.
كما ذكر غيتاتشو ردا أن مصر عملت على عرقلة السلام والاستقرار بين إثيوبيا باعتبارها المنبع الرئيسي لنهر النيل والسودان الذي يمتلك إمكانات زراعية ومروية واسعة، مؤكداً أن الأزمة الحالية في السودان تندرج ضمن استراتيجية تهدف إلى منع السودانيين من الاستفادة من حقوقهم المائية.
واختتم كلمته بالتشديد على أن الخيار الوحيد أمام مصر هو التخلي عن هذه الأساليب وعدم الإصرار عليها، وقبول الواقع الجديد والتعامل وفقاً للحقائق القائمة.