شعب لا تهزمه مؤامرات الأعداء والمتواطئين من الداخل
52
إثيوبيا أرض حضارة عريقة، وشعب لا يعرف الانكسار، ووطن رسّخ الصمود والحرية عبر مسيرة طويلة من التحديات.
تعاقبت العصور وتبدلت موازين القوى على الساحة الدولية، واختفت دول كثيرة من صفحات التاريخ بعدما تفككت وتلاشت، فيما ظلت إثيوبيا شامخة، معتزة بتاريخها ومكانتها.
ولم يكن الحفاظ على كيان الدولة الإثيوبية أمرًا يسيرًا، بل تحقق عبر مواجهة منعطفات تاريخية عديدة، والتصدي لمؤامرات الأعداء في الداخل والخارج بفضل تماسك أبنائها ووحدتهم.
فعلى مدى قرون، لم تتوقف المحاولات الرامية إلى تقويض وحدة إثيوبيا وسيادتها وتماسك مجتمعها، وسعت قوى تخريبية داخلية، إلى جانب خصوم تاريخيين من الخارج، إلى إخضاع البلاد والنيل من وحدتها، مستخدمة مختلف الوسائل لتحقيق أهدافها.
غير أن الشعب الإثيوبي ظل يقف صفًا واحدًا دفاعًا عن كرامة وطنه، وتمكن في كل مرة من إحباط تلك المحاولات، ويظل انتصار عدوة وغيرها من المحطات التاريخية شاهدًا حيًا على قوة الوحدة الشعبية وقدرة الإثيوبيين على الدفاع عن وطنهم.
واليوم، تنطلق إثيوبيا من جذورها التاريخية العريقة لتحقيق رؤى جديدة وطموحات كبرى.
فمشروعات التنمية الواسعة، والإصلاحات الاقتصادية، ومشروعات البنية التحتية الضخمة، والنجاحات الدبلوماسية التي تشهدها البلاد في ظل حكومة التآزر، تمهد الطريق نحو مرحلة جديدة من الازدهار.
وتستند فلسفة التآزر إلى حماية المصالح الوطنية، وتعزيز التماسك، وبناء دولة قوية، بما يدعم مسيرة التنمية الشاملة ويعزز قدرة البلاد على تحقيق تطلعات شعبها.
وعلى الرغم من استمرار محاولات عرقلة السلام والتنمية، فإن وعي الشعب الإثيوبي بطبيعة التحديات الراهنة، واستلهامه دروس الأجيال السابقة، يسهمان في إفشال المؤامرات والتصدي للمخططات التي تستهدف استقرار البلاد وتقدمها.
ويمضي الإثيوبيون اليوم في مسار يقوم على تعزيز الوحدة، وصون السلام، والعمل الجاد في مختلف مجالات التنمية، بهدف تسليم الأجيال القادمة وطنًا أكثر ازدهارًا ومكانة.
لقد كانت إثيوبيا عظيمة بالأمس، وظلت صامدة في مواجهة تحديات الحاضر، وستواصل غدًا، بجهود أبنائها وإصرارهم، مسيرتها لتكون نموذجًا في الازدهار والحرية والسلام والتنمية.