الاقتصاد الرقمي في إثيوبيا.. أولوية في أجندة حكومة التآزر
90
حظي بناء الاقتصاد الرقمي في إثيوبيا باهتمام خاص من حكومة التآزر، بالتعاون مع القطاع الخاص وشركاء التنمية، حيث أُحرز تقدم في توظيف التكنولوجيا لتوسيع الأنشطة الاقتصادية وتحديث الخدمات، مع مواصلة الجهود لتعزيز هذه المكتسبات ودعم التنمية الوطنية.
وشهدت البلاد خلال السنوات الماضية توسعًا في استخدام وسائل الدفع الرقمي والخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول، إلى جانب انتشار خدمات الدفع الإلكتروني وإتاحة عدد من الخدمات الحكومية عبر الإنترنت.
كما عملت الحكومة على تسريع نمو التجارة الإلكترونية، وتهيئة الظروف لظهور شركات ناشئة في مجال التكنولوجيا، لا سيما في قطاعات الزراعة والصحة والتعليم، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الابتكار وتطوير الخدمات.
وفي إطار بناء الاقتصاد الرقمي، وضعت إثيوبيا استراتيجية «إثيوبيا الرقمية» لتحديث اقتصادها بالاعتماد على التكنولوجيا، إلى جانب تنفيذ إصلاحات شملت فتح قطاع الاتصالات أمام المنافسة وتوسيع نطاق خدمات الإنترنت.
وشملت الجهود أيضًا تطوير نظام للهوية الرقمية، مكّن ملايين المواطنين من الحصول على هوية رقمية تسهم في تسهيل الوصول إلى الخدمات المالية والحكومية وغيرها من الخدمات.
وعملت الحكومة كذلك على توسيع مراكز الابتكار وبرامج التدريب وأشكال الدعم المالي الموجهة للشباب، بهدف مساعدتهم على إطلاق مشروعات تكنولوجية وتؤدي الجامعات الإثيوبية المتخصصة في العلوم والتكنولوجيا دورًا في دعم التحول الرقمي، بالتعاون مع الحكومة والقطاع الخاص.
ومن المتوقع أن تسهم التغييرات في السياسات المالية، وإنشاء سوق لرأس المال، وتعزيز الحوافز الموجهة للاستثمار الأجنبي، في توسيع مشاركة الشباب في بناء اقتصاد قائم على الابتكار.
وتسعى استراتيجية «إثيوبيا الرقمية» إلى تعزيز التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص وشركاء التنمية، وربط مسار التحول الرقمي في البلاد بالاستراتيجية الرقمية للقارة الأفريقية.
وفي هذا السياق، تواصل إثيوبيا جهودها للاستفادة من العلوم والتكنولوجيا والابتكار في تنفيذ استراتيجيتها، مع التركيز على تعزيز مشاركة الشباب وضمان استفادتهم من الفرص التي يتيحها الاقتصاد الرقمي.
ورغم التقدم المحرز، لا تزال هناك تحديات تعيق توسع الاقتصاد الرقمي، أبرزها تفاوت إتاحة الإنترنت وسرعته بين المناطق، ونقص المهارات الرقمية، ومحدودية البنية التحتية وعدم استقرار إمدادات الكهرباء في بعض المناطق.
وتؤكد الحكومة التزامها بمعالجة هذه التحديات، وتهيئة بيئة داعمة لتسريع التحول الرقمي وتحقيق الأهداف المحددة في الاستراتيجية الوطنية.
ومن المقرر أن تتواصل الجهود خلال المرحلة المقبلة عبر تنسيق العمل بين الجهات المعنية، وتوظيف القدرات المتاحة، وتعزيز الشمول الرقمي، بما يدعم استكمال بناء الاقتصاد الرقمي في إثيوبيا.