درع الجو الإثيوبي: مسيرة 90 عاماً من البطولة والتحديث نحو الجيل الخامس
106
يُعد بناء سلاح جوي مواكب للعصر الركيزة الأساسية لضمان سيادة أي دولة وحماية أجوائها بيقظة تامة، وهو الدور الذي اضطلعت به القوات الجوية الإثيوبية على مدار 90 عاماً من التضحية والبطولة.
فقد راكم سلاح الجو الإثيوبي عبر تاريخه الطويل خبرات ميدانية عريقة، مدمجاً إياها اليوم مع التكنولوجيا الحديثة والإصلاحات المؤسسية لحماية الأجواء الوطنية.
وكما يوضح رئيس الوزراء الدكتور أبي أحمد، فإن القوات الجوية كانت دائماً “الدواء الناجع” لردع أي محاولات للمساس بسيادة البلاد، متسلحة بثقافة تنفيذ المهام بكفاءة عالية وبأقل خسائر ممكنة.
واليوم، يترجم هذا الإرث العريق بلغة تكنولوجية متقدمة، تشمل طائرات بدون طيار، ومقاتلات حربية حديثة، وأنظمة رصد ومراقبة متطورة، وقدرات السيبرانية.
ولم يقتصر التحديث المؤسسي على استيراد التكنولوجيا، بل امتد ليعزز القدرات الذاتية في التصنيع والصيانة والبحث العلمي؛ ومن أبرز شواهد ذلك تدشين “صناعة الطيران سكاي وين” (Skywin Aeronautics Industry) في عام 2017 لتصنيع الطائرات بدون طيار للأغراض المدنية والعسكرية، تعزيزاً للاكتفاء الذاتي الدفاعي.
من جهته، أكد قائد عام القوات الجوية، الفريق أول يلمان ميرداسا، أن المؤسسة ظلت على مدى 90 عاماً “درع الجو” الحارس للسيادة الوطنية، مؤكداً التزام القوات بمواصلة التفوق الجوي كرمز للفخر الوطني والتقدم التكنولوجي.
وفي أفق المستقبل، تخطط القوات الجوية وفقاً لرؤية رئيس الوزراء التي أعلنها في الذكرى التسعين لتأسيسها إلى الارتقاء بقدراتها القتالية من الجيل الرابع الحالي إلى الجيل الخامس بحلول عام 2030.
وبهذا الدمج بين بطولات الأمس وجاهزية التكنولوجيا المتقدمة والكوادر المؤهلة من طيارين ومهندسين، تمضي القوات الجوية الإثيوبية بخطى ثابتة لحماية أجوائها وتأمين مستقبلها بعزيمة لا تلين.