الجيش الإثيوبي يواصل إرث الأجداد في الدفاع عن الوطن
51
تتمتع إثيوبيا بتاريخ حافل بالبطولات والتضحيات التي تناقلتها الأجيال، وشكّلت محطات بارزة في مسيرة الدفاع عن سيادة البلاد واستقلالها.
وعلى امتداد تاريخها، واجهت إثيوبيا تحديات وتهديدات من قوى خارجية وداخلية، سعت إلى المساس بسيادتها وكرامتها وإضعاف قدراتها.
وسجّل التاريخ العسكري الإثيوبي انتصارات بارزة في معارك عدوة وكارامارا وغورع وغونديت ودوقالي، حيث تصدى الإثيوبيون للقوات الغازية، وخلّدوا صفحات مشرقة في تاريخ النضال من أجل الحرية والاستقلال.
ولم تقتصر هذه الانتصارات على حماية سيادة البلاد وصون حدودها، بل جعلت إثيوبيا مصدر إلهام لشعوب أخرى في نضالها من أجل التحرر، ويُعزى جانب من هذه الانتصارات إلى وحدة الإثيوبيين وتكاتفهم في مواجهة التحديات، رغم اختلافاتهم الداخلية.
ويواصل الجيش الإثيوبي مسيرة الأجداد، مستندًا إلى إرثهم النضالي، فيما يمضي في تحديث قدراته وتطوير بنيته التنظيمية، من خلال توظيف التكنولوجيا الحديثة، وتأهيل الكوادر البشرية، وتعزيز قدراته في المجال السيبراني.
وفي هذا السياق، عزز الجيش قدراته العملياتية بالانتقال من أساليب القتال التقليدية إلى توظيف الطائرات المسيّرة، وأنظمة المعلومات الحديثة، والاتصالات الرقمية، وتقنيات الأمن السيبراني.
كما شهدت تشكيلاته تطويرًا شمل القوات البرية والجوية والبحرية ووحدات الأمن السيبراني، في إطار مساعٍ لبناء قدرات عسكرية متكاملة تواكب متطلبات العمليات الحديثة.
ويواصل الجيش أداء مهامه في الدفاع عن سيادة إثيوبيا وصون كرامتها، والتصدي للتهديدات التي تستهدف أمن البلاد واستقرارها، فضلًا عن إحباط ما تصفه الرواية الرسمية بمحاولات داخلية مدعومة من قوى خارجية لزعزعة استقرار الدولة.
وإلى جانب مهامه الدفاعية، يواصل الجيش الإثيوبي مشاركته في عمليات حفظ السلام ومكافحة الإرهاب على المستوى الدولي، امتدادًا لتاريخ الأجيال السابقة في الإسهام في جهود إحلال السلام.