إثيوبيا تحول قطاع التعدين إلى فرصة واعدة للنمو الاقتصادي
46
يُعد قطاع التعدين أحد الموارد الوطنية الهامة لتسريع عجلة النمو في البلاد وتعزيز الاستفادة الاقتصادية. ورغم الإمكانيات الواعدة التي يمتلكها هذا القطاع ليشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الإثيوبي، إلا أنه لم يستغل بالشكل الأمثل في العقود الماضية.
غير أن السنوات القليلة الماضية شهدت تحولات نوعية في قطاع التعدين الإثيوبي، محققة نتائج غير مسبوقة في تاريخ البلاد.
وإلى جانب ثروتها الذهبية المنتشرة بوفرة في أقاليم أوروميا، وتيغراي، وبني شنقول-قُمز، وغامبيلا، تمتلك إثيوبيا أنواعاً متعددة من المعادن النفيسة.
ومن بين هذه الثروات حجر الأوبال الذي يحظى بجودة عالية وطلب مرتفع في الأسواق العالمية، بالإضافة إلى أحجار السافير والزمرد والياقوت.
كما تحتوي الأراضي الإثيوبية على معادن التانتالوم، والفحم الحجري، والحديد، والنحاس، والبوتاش، فضلاً عن المعادن الصناعية مثل الرخام، والجراميز (الحجر الجيري)، والجبس، والصلصال، والكوارتز، بالإضافة إلى اكتشاف احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي مؤخراً.
وبعد العقود التي مضت دون الاستفادة المستحقة من هذه الثروات المعدنية الهائلة، تحقق الجهود والمشاريع التي بدأتها إثيوبيا مؤخراً نتائج مشجعة وملموسة.
وبدلاً من تصدير المعادن كمواد خام، عززت إثيوبيا قدراتها في مجال معالجة المعادن وإضافة القيمة المضافة إليها قبل التصدير، حيث افتتحت مصفاة للذهب تصل قدرتها التكريرية إلى ما قيمته 80 مليار دولار سنوياً، وهي طاقة استيعابية لا تقتصر على معالجة الإنتاج المحلي فحسب، بل تمتد لتكرير ذهب الدول المجاورة أيضاً.
وتهدف هذه الخطوة إلى إنهاء الحقبة التي كانت تبيع فيها إثيوبيا مواردها المعدنية كخام وتُعيد شراء المنتجات المصنعة بأسعار باهظة.
ويرى مختصون أن هذه المبادرة تعمل على تنشيط قطاع التعدين وتسريع النمو الاقتصادي للبلاد، مما يسهم بشكل مباشر في رفع المكانة الاقتصادية لإثيوبيا وتعزيز نفوذها التنموي.