إثيوبيا تكشف عن منهجية جديدة لاحتساب الناتج المحلي الإجمالي بقيمة 210 مليارات دولار
48
كشفت وزارة الاستراتيجية الوطنية، بالتعاون مع هيئة الإحصاء الإثيوبية، اليوم عن منهجية جديدة لاحتساب الناتج المحلي الإجمالي لإثيوبيا، والتى يبدأ تطبيقها اعتباراً من السنة المالية 2019.
وأوضح وزير الاستراتيجية الوطنية، السيد بركت فيسهاتسيون، أن إطار قياس الاقتصاد السابق كان يفتقر إلى دمج البيانات الاقتصادية الحديثة؛ إذ كان يجري تقييم هيكل اقتصادي عصري باستخدام معايير عفا عليها الزمن.
وبيّن الوزير أن المنهجية الجديدة تستوعب البيانات الراهنة، مما يوفر انعكاساً دقيقاً للمشهد الاقتصادي الحالي، حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي لإثيوبيا للسنة المالية 2018 بموجب هذه المنهجية ما قيمته 210 مليارات دولار أمريكي.
وأشار إلى أن هذه المنهجية تحقق عدة أهداف جوهرية؛ فهي تعكس الواقع الاقتصادي الحالي لإثيوبيا بدقة، وتوفر أساساً موثوقاً لصنع السياسات والتخطيط، كما تعزز الموقف التفاوضي للبلاد مع الشركاء الدوليين.
ومن جانبها، أشارت وزيرة المالية، الدكتورة فيتسوم أسيفا، إلى أن هذا العمل الهام -الذي أنجزه خبراء محليون- قد مكّن البلاد من ضمان سيادتها الإحصائية.
كما أوُضح أن البيانات أُعدت لتكون ذات مصداقية وقابلة للمقارنة على المستوى الدولي، وأن هذا الإطار المُحسَّن سيشكل أداة قيّمة لدعم السياسات المالية والنقدية، فضلاً عن تعبئة الموارد المحلية.
يُذكر أن الناتج المحلي الإجمالي هو مقياس اقتصادي يُستخدم لحساب القيمة السوقية الإجمالية لجميع السلع والخدمات النهائية المُنتجة داخل الدولة خلال فترة زمنية محددة، عادةً ما تكون عاماً واحدًا، ويشمل كلاً من استهلاك الأسر، واستثمارات الشركات والمستثمرين من القطاع الخاص، والإنفاق الحكومي، وصافي الصادرات.
وتجدر الإشارة إلى أن إثيوبيا بدأت في الإعلان رسمياً عن بيانات ناتجها المحلي الإجمالي منذ عام 1960، ومع ذلك فقد أُشير خلال المنتدى إلى أن طريقة الاحتساب السابقة -التي كانت تستند إلى عام أساس يعود لعام 2008 (وفق التقويم الإثيوبي)- لم تعد قادرة على عكس التغيرات الاقتصادية الأخيرة والتوسع الذي شهدته مختلف القطاعات بشكل كافٍ.