إثيوبيا والاتحاد الأوروبي يبحثان الشراكة في المعادن والدبلوماسية الاقتصادية
38
أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية عن المضي قدماً في تطوير وبناء القدرات الوطنية لاستغلال الموارد المعدنية الحيوية والاستراتيجية، في خطوة تهدف إلى دعم النمو الاقتصادي المستدام وتعزيز التنافسية الاستراتيجية للبلاد في أسواق التصدير العالمية.
وفي هذا السياق، ينظم معهد الشؤون الخارجية الإثيوبي بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي منتدى تشاورياً يركز على رسم السياسات المتعلقة بالمعادن ذات الأهمية الاستراتيجية العالية، بمشاركة واسعة من كبار المسؤولين الحكوميين، ودبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي، وباحثين في قطاع التعدين، وصنّاع السياسات، إلى جانب ممثلين عن مختلف الجهات المعنية بالقطاع.
وأكد مستشار الدبلوماسية السياسية والاقتصادية بوزارة الخارجية، السفير وركاليماو ديستا، أن إثيوبيا تسعى لتحقيق رؤية وطنية طموحة ترتكز على بناء اقتصاد تنافسي وشامل ومستدام.
وأوضح أن قطاع التعدين يمثل ركيزة استراتيجية ضمن هذه الرؤية؛ بالنظر إلى قدرته على تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على عدد محدود من القطاعات التقليدية، فضلاً عن دوره في زيادة عائدات التصدير، وتوفير فرص عمل واسعة للمواطنين، وتأمين تدفقات النقد الأجنبي.
وأشار السفير ديستا إلى أن إثيوبيا تركز على توظيف هذه المعادن لدفع عجلة التحول الاقتصادي ودعم دبلوماسيتها الاقتصادية، معتزمة استخدام قطاع التعدين كأداة استراتيجية محورية لتعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن التوجه العالمي نحو اقتصاد منخفض الكربون وأكثر مرونة في مواجهة التغيرات المناخية رفع بشكل كبير من قيمة المعادن الاستراتيجية، مما يجعل استغلال هذه الموارد رصيداً جوهرياً لسرعة تحقيق الهدف الوطني المتمثل في بناء اقتصاد أخضر ومستدام، مؤكداً أن المنتدى الحالي يؤدي دوراً محورياً في ترسيخ أطر الشراكة بين الجانبين.
من جانبه، صرح المدير العام لمعهد الشؤون الخارجية، الدكتور عبدالواسع عبد الله، بأن إثيوبيا تتمتع بثروات طبيعية وفيرة تشمل الذهب والبوتاس ومجموعة متنوعة من المعادن الأخرى، لافتاً إلى أن تعزيز مستوى التنسيق والتعاون بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي في هذا المجال الحيوي يحقق منافع مشتركة ومتبادلة الطرفين.
وفي إطار التقييم الأوروبي لهذه الشراكة، أكدت رئيسة فريق “الصفقة الخضراء” ببعثة الاتحاد الأوروبي، جوليا ويفربر، أن المعادن الاستراتيجية تشكل المدخلات الأساسية لصناعات الطاقة النظيفة، والابتكار الرقمي، والتكنولوجيا الطبية، والصناعات الحديثة.
وأشارت ويفربر إلى أن إثيوبيا، بما تمتلكه من احتياطيات ضخمة من المعادن الحيوية وإمكانات هائلة في مجال الطاقة المتجددة، تضطلع بدور حيوي وفريد كشريك رئيسي واستراتيجي للاتحاد الأوروبي.