أديس أبابا تستضيف حدثاً تاريخياً يجمع أكثر من 471 مليون متابع رقمي من صناع المحتوى في أفريقيا
37
تشهد العاصمة الإثيوبية أديس أبابا حدثاً غير مسبوق يتمثل في انطلاق النسخة الأولى من مؤتمر المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي في أفريقيا (ASMIS 2026)، وهو تجمع يوصف بأنه تاريخي لما يضمه من حضور واسع لشخصيات رقمية مؤثرة تمثل مختلف أنحاء القارة.
ويشارك في هذا المؤتمر مؤثرون قادمون من 30 دولة أفريقية، يمثلون مجتمعاً رقمياً ضخماً يتجاوز مجموع متابعيه 321 مليون متابع، إلى جانب مشاركة قوية من داخل إثيوبيا عبر 120 صانع محتوى محلي يتابعهم أكثر من 150 مليون شخص، ليصل التأثير الرقمي الإجمالي للمشاركين إلى نحو 471 مليون متابع على منصات التواصل الاجتماعي.
وقد بدأت الوفود الرقمية بالوصول إلى أديس أبابا خلال الساعات الماضية، حيث وصل عدد من أبرز المؤثرين في القارة إلى مطار بولي الدولي وسط استقبال رسمي، من بينهم اليوتيوبر الغاني الشهير وود مايا المعروف باسم Wode Maya، إضافة إلى مؤثرين من سيراليون وبنين والسنغال وإسواتيني وغيرهم من الأسماء البارزة في صناعة المحتوى الرقمي في أفريقيا.
ومن المقرر أن تُعقد أعمال هذا الحدث يومي الخميس والجمعة في موقع ذي رمزية تاريخية بارزة هو متحف عدوا، في تنظيم مشترك بين Puls of Africa Media وEGA Tech Enterprise، في خطوة تعكس البعد الرمزي والجغرافي للحدث الذي يجمع بين التاريخ الأفريقي والتحول الرقمي المعاصر.
ويركز المؤتمر على مجموعة من القضايا المحورية المرتبطة بمستقبل صناعة المحتوى في أفريقيا، وفي مقدمتها تأثير الذكاء الاصطناعي على هذا المجال، ودور المؤثرين في بناء صورة إيجابية عن القارة، إضافة إلى بحث كيفية مواءمة المحتوى الرقمي مع أجندة الاتحاد الأفريقي 2063 التي تهدف إلى رسم ملامح مستقبل التنمية في أفريقيا.
كما يناقش المشاركون التحول في الخطاب الرقمي من التركيز على سرديات الأزمات والتحديات إلى إبراز قصص النمو والنجاح والتحول الاقتصادي والاجتماعي في الدول الأفريقية، في محاولة لإعادة صياغة الصورة الذهنية للقارة على المستوى العالمي من خلال منصات التواصل الاجتماعي.
ويُنظر إلى هذا الحدث باعتباره فرصة مهمة لتعزيز حضور إثيوبيا في مجال السياحة الرقمية، حيث من المتوقع أن يساهم المحتوى الذي سينتجه المشاركون خلال وجودهم في البلاد في إيصال صورة إيجابية عن إثيوبيا وأفريقيا إلى مئات الملايين من المتابعين حول العالم، ما يمنح الحدث بعداً إعلامياً وسياحياً واسعاً.
وبينما تستضيف أديس أبابا هذا التجمع الكبير، تبدو المدينة في هذه الأيام وكأنها تتحول إلى مركز أفريقي لصناعة التأثير الرقمي، في لحظة تعكس تزايد أهمية الإعلام الجديد وصناع المحتوى في تشكيل الرأي العام العالمي وإعادة رسم صورة القارة الأفريقية.