أعضاء من الجالية الإثيوبية يزورون سد النهضة ويصفونه بـ “الذهب السائل”
148
زار أعضاء من الجالية الإثيوبية في الخارج مشروع #سد_النهضة الإثيوبي الكبير ، معربين عن فخرهم واعتزازهم بعد الوقوف ميدانياً على حجم هذا الصرح الكهرومائي الكبير.
وفي تصريحات لشبكة “نبض أفريقيا” (Pulse of Africa)، وصف أعضاء الجالية السد بأنه “الذهب السائل لإثيوبيا”.
ودخل سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي يُعد أكبر مشروع لتوليد الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، مرحلة التشغيل، مسجلاً محطة مفصلية في مساعي إثيوبيا لتوسيع إنتاج الكهرباء وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة محلياً وإقليمياً.
وصف المشاركون من المغتربين الذين توافدوا من مدن عدة أبرزها دنفر، ولندن، تورونتو، وواشنطن، الزيارة بأنها لحظة مفعمة بالمشاعر بعد سنوات من دعم المشروع من الخارج.
وشارك أكثر من 50 عضواً من الجالية في الزيارة إلى موقع السد، الذي ظل يشكل نقطة تجميع وتلاحم رمزية للإثيوبيين حول العالم منذ بدء أعمال التشييد عام 2011.
وشمل هذا الدعم جمع التبرعات، والتحركات الدبلوماسية، والتواصل الدولي للدفاع عن المشروع ودعم التطلعات التنموية للبلاد.
وقالت مامي ورقو، القادمة من مدينة دنفر بولاية كولورادو، إن رؤية سد النهضة رأي العين أمر يصعب وصفه بالكلمات: «إنه صرح جميل وضخم للغاية، ولا أجد الكلمات التي تعبر عن مدى حماسي وسادتي».
ووصفت ورقو السد بأنه “الذهب السائل لإثيوبيا”، مستحضرةً التضحيات التي قدمها المغتربون للمساهمة في تمويل التشييد، مشيرةً إلى أن بعض الأسر اقتطعت من مصاريفها الشخصية وهدايا أطفالها للمساهمة في هذا المشروع.
من جانبه، أكد الدكتور لؤل سغد أبابي، القادم من لندن، أن هذه الزيارة تجسد تحقُّق حلمٍ بُني على سنوات من العمل والجهد، قائلاً: «إنه حلم يتحقق».
واستحضر أبابي الدور الذي لعبته الجالية الإثيوبية في المملكة المتحدة في دعم السد، بما في ذلك إطلاق تطبيق (It Is My Dam)، وهو مبادرة عالمية لجمع التبرعات أسهمت في توجيه مساهمات الإثيوبيين من مختلف أنحاء العالم، مضيفاً: «لقد ناضلنا كثيراً من أجل اكتمال هذا السد».
ومن تورونتو، أعربت ألفيا إبراهيم عبد الله عن حماسها القائل: «إنه أمر لا يُصدق، لا أستوعب بعد أنني هنا، وأدعو الجميع للقدوم ورؤية هذا الإنجاز».
وأبرزت ألفيا جهود التعبئة المالية للجالية في كندا، مشددة على أهمية الوحدة؛ حيث التقت أطياف الشعب الإثيوبي على اختلاف خلفياتهم حول مشروع السد.
من جهته، أوضح المدير العام لمؤسسة المغتربين الإثيوبية، السفير فيتسوم أريغا، أن مساهمة الجالية تجاوزت الدعم المالي المجرد؛ حيث حرص المغتربون على مراسلة أعضاء الكونغرس والشيوخ في الولايات المتحدة، وتعبئة الموارد، والانخراط في جهود التواصل الدولي لنقل الموقف الإثيوبي إلى المجتمع الدولي.
وكشف السفير أن الجاليات الإثيوبية نجحت في تعبئة 3.2 مليون دولار أمريكي بعد اكتمال المشروع، مما يعكس استمرار التزامهم بدعم التنمية الوطنية إلى ما بعد مرحلة البناء والتشييد.
وأضاف أن دور الجالية امتد ليشمل الترويج الدولي والتصدّي للشائعات والمعلومات المضللة المتعلقة بالبلاد ومشروعاتها التنموية.
وبالنسبة للعديد من زوار السد، فإن هذا الهيكل الشامخ على نهر “أباي” يمثل ما هو أبعد من مجرد توليد الكهرباء؛ إنه التجسيد المادي لسنوات من التضحية، والتعبئة المالية، والإرادة الوطنية المشتركة.