Fana: At a Speed of Life!

إثيوبيا تمضي في استراتيجية حوض النيل ومواجهة الروايات المضللة

في مقابلة تلفزيونية خاصة تناولت تطورات ملف سد النهضة واستراتيجية إدارة الموارد المائية، أكد وزير المياه والطاقة الإثيوبي، الدكتور المهندس هبتامو إيتفا، أن أديس أبابا تمضي قدماً في فرض واقع تنموي جديد يقوم على الاستفادة المنصفة والمشتركة من مياه الأنهار العابرة للحدود، داعياً كافة المؤسسات الوطنية إلى تكثيف جهودها لحماية الإنجازات التنموية للبلاد.

 

مواجهة خطابات التقليل وتأكيد الجاهزية

انتقد الوزير محاولات بعض الوسائل الإعلامية الإقليمية والدولية التقليل من الأهمية الاستراتيجية والفنية لسد النهضة أو التشكيك في كفاءته التشغيلية.

وأوضح أن السد يمثل صرحاً هندسياً شُيّد وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة، ويعمل حالياً بكامل طاقته لتوليد الطاقة الكهربائية.

ودعا الوسائل الإعلامية الوطنية والمغتربين الإثيوبيين في الخارج إلى مواجهة هذه الروايات وإبراز الحقائق الفنية والتنموية للمشروع دون تردد.

مجلس الأحواض المائية.. تنظيم داخلي وتخطيط مستقبلي

وحول الجهود المؤسسية المحلية، سلط الوزير الضوء على دور “مجلس الأحواض المائية الإثيوبي” المنشأ بموجب قانون فيدرالي برئاسة رئيس الوزراء وعضوية رؤساء الأقاليم والوزراء.

وأوضح أن المجلس يركز على إدارة الأحواض المائية داخل البلاد، وضمان الاستفادة العادلة بين الأقاليم، وتنسيق التخطيط للمشاريع المستقبلية.

وأشار إلى أن مناقشة اللوائح التنفيذية للمجلس مؤخراً تُعد تمهيداً لرفعها إلى مجلس الوزراء للاعتماد النهائي.

توسيع خيارات التنمية ورؤية المبادرات الإقليمية

شدد الدكتور هبتامو على أن أديس أبابا تعتمد مبدأ “الاستفادة المشتركة” كمرجعية أساسية، وفي تحليله للمبادرات والمساعدات التي تقدمها بعض القوى الإقليمية لبعض دول حوض النيل، أشار الوزير إلى أنها تركز غالباً على مشاريع المياه الجوفية أو الأحواض التي لا تصب مباشرة في مجرى النيل، بهدف خلق انطباع إعلامي بالتعاون.

وأكد في المقابل أن إثيوبيا تقدم حلولاً تنموية ملموسة ومستدامة لجيرانها، مشيراً إلى تزويد جيبوتي بـ 100 ألف متر مكعب من المياه الصالحة للشرب يومياً، إلى جانب تصدير الطاقة الكهربائية للعديد من دول الجوار.

اتفاقية الإطار التعاوني (CFA) والتلاحم الوطني

واعتبر الوزير أن اكتمال نصاب المصادقة على اتفاقية الإطار التعاوني (CFA) بين دول حوض النيل يمثل نجاحاً دبلوماسياً وتاريخياً ينهي عصر الاتفاقيات الأحادية السابقة، ويمهد الطريق لتأسيس “هيئة حوض النيل” كمؤسسة إقليمية جامعة تضمن الاستغلال الأمثل للموارد المائية.

وشدد على أهمية التلاحم الوطني ودور المغترب الإثيوبي في دعم المشاريع الاستراتيجية للبلاد، مؤكداً أن حماية الموارد المائية وتنميتها مسؤولية وطنية تتجاوز التباينات السياسية لحفظ حقوق الأجيال القادمة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.