Fana: At a Speed of Life!

إثيوبيا ومطلب المنفذ البحري.. رؤية تستند إلى التاريخ وتستهدف المستقبل

تؤكد إثيوبيا أن مطالبتها بالحصول على منفذ بحري تستند إلى اعتبارات تاريخية وقانونية وتنموية، وترى أنها تمثل قضية استراتيجية ترتبط بالنمو الاقتصادي والأمن القومي وتعزيز المصالح الوطنية، مع التأكيد على السعي لتحقيقها عبر الوسائل السلمية والدبلوماسية.

وتشير أديس أبابا إلى أن إثيوبيا كانت تمتلك منفذًا على البحر الأحمر عبر موانئ مثل عَدوليس في عهد مملكة أكسوم، ثم ميناءي مصوع وعصب في مراحل لاحقة، قبل أن تصبح دولة غير ساحلية نتيجة التحولات السياسية التي شهدتها المنطقة.

ومنذ ذلك الحين، تعتمد البلاد بصورة كبيرة على موانئ الدول المجاورة، ولا سيما ميناء جيبوتي، الذي يمر عبره أكثر من 90% من تجارتها الخارجية، وهو ما يترتب عليه، بحسب الحكومة الإثيوبية، تكاليف سنوية مرتفعة في النقل والخدمات اللوجستية تؤثر في تنافسية الاقتصاد الوطني.

وترى الحكومة أن امتلاك منفذ بحري من شأنه خفض تكاليف التجارة، وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز الإنتاج المحلي، وخلق فرص عمل، فضلًا عن تنويع خيارات الوصول إلى الأسواق العالمية.

كما تؤكد أن القضية لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية، بل ترتبط أيضًا بالأمن القومي، إذ إن الاعتماد على منفذ واحد يجعل حركة التجارة عرضة للتأثر بأي تطورات سياسية أو أمنية.

وتشير أديس أبابا إلى أن حصولها على منفذ بحري سيمكنها كذلك من تعزيز التعاون الإقليمي في حماية الملاحة بالبحر الأحمر ومكافحة القرصنة والتهديدات العابرة للحدود، بالشراكة مع دول المنطقة.

وباعتبارها أكبر دولة غير ساحلية في العالم من حيث عدد السكان، بنحو 130 مليون نسمة، تؤكد إثيوبيا أنها تواصل طرح هذا الملف عبر القنوات الدبلوماسية، وبما يحقق المصالح المشتركة والتنمية المتبادلة مع دول الجوار.

وفي هذا السياق، شدد رئيس الوزراء د. آبي أحمد على أن إثيوبيا ستواصل العمل من أجل معالجة قضية الوصول إلى البحر بالوسائل السلمية، مؤكدًا أن البلاد “لن تبقى دولة مغلقة”، وأنها ماضية في البحث عن حل يحقق مصالحها الوطنية ويحافظ على الاستقرار الإقليمي.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.