Fana: At a Speed of Life!

إنتاج القمح ركيزة لتحقيق السيادة الغذائية وشاهد على طفرة القطاع الزراعي

عزز برنامج إنتاج القمح في إثيوبيا مسار البلاد نحو تحقيق الإكتفاء الغذائي، وذلك من خلال رفع مستويات الإنتاجية، وتوسيع شبكات الري، وتقوية نظام توفير البذور والمدخلات الزراعية.

وتأتي هذه الجهود انسجاماً مع الرؤية الوطنية التي أكد عليها رئيس الوزراء د. آبي أحمد، في مناسبات سابقة، حين أشار إلى أن العجز عن الإنتاج يضع الشعوب تحت رحمة الآخرين ويُعرضها لتحديات جمة، موضحاً أن الدولة التي تعتمد على المساعدات الخارجية وتعتمد كلياً على الواردات لتلبية احتياجاتها الأساسية لا يمكنها ادعاء السيادة الوطنية .

ودفعت هذه الرؤية إثيوبيا إلى إدراج إنتاج القمح كأحد المحاور الرئيسية في خطتها العشرية للتنمية الزراعية، سعياً للتخلص من ارتهان المساعدات التي غالباً ما تضعف القدرة على اتخاذ القرار المستقل، والانتقال بنجاح نحو الاكتفاء الذاتي الغذائي.

ولم يقتصر دور إنتاج القمح على ضمان الأمن الغذائي للمواطنين وتوفير مصدر دخل مستدام للمزارعين فحسب، بل أسهم بشكل كبير في إيقاف استيراد القمح من الخارج وتأمينه محلياً، مما أدى إلى تخفيف الضغط على احتياطيات البلاد من العملة الأجنبية.

ورغم أن تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح كان يُعد أمراً استثنائياً وغير متوقع لدى البعض، إلا أن إثيوبيا أثبتت قدرتها على تحقيق التطلعات، لتتبوأ اليوم المرتبة الأولى على مستوى القارة الأفريقية في إنتاج القمح السنوي.

ويعود هذا التحول إلى إدخال التكنولوجيا الحديثة في القطاع الزراعي، واستصلاح أراضٍ زراعية جديدة لم تكن مستغلة سابقاً، إلى جانب إطلاق مبادرة زراعة القمح المروي خلال فصل الصيف بدلاً من الاعتماد الكلي على الأمطار الموسمية، وهو ما يجسد ثمار الاعتماد على القدرات الذاتية لتحقيق التغيير المنشود.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.