انطلق المهرجان الدولي الثاني للتمور بمدينة سمرا، وسط تركيز رسمي على تحويل الإمكانات التي يتمتع بها إقليم عفر في مجال زراعة النخيل إلى نتائج ملموسة تُعزز المردود الاقتصادي للبلاد.
وأكد حاكم إقليم عفر، السيد أول أربا، خلال افتتاح الفعالية، أن إثيوبيا تمتلك مناخاً ملائماً وتربة خصبة تجعلها بيئة مثالية وتنافسية لزراعة نخيل التمر ذات القيمة الغذائية والاقتصادية العالية.
وأوضح أن تنظيم هذا المهرجان يعكس توجه البلاد نحو استغلال هذه الثروات الطبيعية الكامنة لفتح آفاق تنموية واسعة في هذا القطاع.
وأشار حاكم الإقليم إلى أن الجهود مستمرة لتسخير قدرات الإقليم في زراعة التمور لخلق فرص العمل وتعزيز التنمية الاقتصادية، لافتاً إلى أن المناطق الواقعة امتداداً لحوض أواش الأدنى تتمتع بمناخ حار يشكل بيئة نموذجية للاستثمار في هذا المجال.
وأضاف أن العمل جارٍ لدعم المقومات المناخية والزراعية للإقليم بالأساليب الحديثة لضمان السيادة الغذائية، مؤكداً أن المهرجان يمثل منصة هامة لتوسيع نطاق العمل وتبادل الخبرات.
من جانبه، صرح ممثل وزارة الزراعة ونائب مدير هيئة الزراعة الإثيوبية، الدكتور وندالي هبتامو، بأن الحكومة تعمل بشكل متكامل لتطوير قطاع زراعة التمور، موضحاً أنه يمثل رافداً أساسياً لدعم مساعي تحقيق السيادة الغذائية وتحسين النظم الغذائية في البلاد، مع التركيز على تطبيق أساليب الإنتاج الحديثة لرفع الإنتاجية وإحلال الواردات بالإنتاج المحلي.
بدوره، أكد سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى إثيوبيا، عبد الله حسن الشامسي، أن الجهود المشتركة لتطوير زراعة التمور تحظى بدعم متواصل عبر تبادل الخبرات ونقل التقنيات الحديثة، مشيراً إلى إجراء البحوث العلمية لتطوير سلالات قادرة على التكيف مع التغيرات المناخية ونقص المياه وتحقيق إنتاجية عالية.
من جهته، عبر أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، الدكتور عبد الوهاب زايد، عن تقديره لما تمتلكه إثيوبيا من بيئة ومناخ ملائمين لزراعة التمور، مؤكداً أن المهرجان خلق دوافع ومحفزات واسعة للتوسع والاستثمار في هذا القطاع خلال المرحلة المقبلة.
تُقام فعاليات المهرجان على مدار ثلاثة أيام بمشاركة واسعة من كبار المسؤولين في الحكومة الفيدرالية وإقليم عفر، إلى جانب ممثلي عدد من المؤسسات الهامة.