Fana: At a Speed of Life!

تأمين منفذ بحري لإثيوبيا قاعدة للازدهار المشترك في المنطقة

إن مطالبة إثيوبيا التي يتجاوز عدد سكانها 130 مليون نسمة وتشهد نمواً اقتصادياً سريعاً بالحصول على منفذ بحري ليست مجرد أمنية عابرة؛ فالاقتصاد والمصير المستقبلي للبلاد مرتبطان بشكل وثيق بهذا الملف الحيوي.

وتشهد إثيوبيا قفزات كبيرة في توسيع القطاع الصناعي، وزيادة الإنتاجية الزراعية، وتعزيز إنتاج الطاقة.

غير أن بقاءها كدولة غير ساحلية يحد من قدرتها على الاستفادة الكاملة من مقوماتها الاقتصادية.

ومنذ أن فقدت إثيوبيا منفذها البحري جراء ظروف تاريخية وجيوسياسية غير عادلة، أصبحت تعتمد في أكثر من 90% من تجارتها الخارجية على موانئ الجوار، مما يحملها رسوماً جمركية ولوجستية بمليارات الدولارات سنوياً وهي مبالغ كان يمكن توجيهها لبناء قطاعات الصحة والتعليم والمشاريع التنموية.

كما أن استمرار هذا الوضع يحد من تنافسية الصادرات الإثيوبية في الأسواق العالمية، ويعيق جهود الدولة في خلق فرص عمل آلاف الخريجين سنوياً من المعاهد والجامعات في مختلف القطاعات.

ورغم محاولات البعض تشويه مطالب إثيوبيا ونشر معلومات مغلوطة للتضليل، تؤكد أديس أبابا أن مساعيها لا تمس سيادة أية دولة ولا تدعو إلى الصراع، بل هي دعوة لبناء شراكة قائمة على التنمية والتكامل الاقتصادي الإقليمي لتحويل السواحل إلى موارد اقتصادية يستفيد منها الجميع.

وقد أكد رئيس الوزراء الدكتور أبي أحمد في مناسبات سابقة أن عزلة إثيوبيا البحرية لم تكن ناتجة عن جغرافيا طبيعية بل عن أخطاء تاريخية وإنقسامات داخلية سابقة، مشدداً على أن تصحيح هذه الأخطاء عبر الطرق الدبلوماسية والتكامل الاقتصادي واجب تجاه الأجيال القادمة.

إن إعادة استحقاق إثيوبيا في الوصول إلى البحر يعزز دورها التاريخي في إرساء السلام والاستقرار في القرن الأفريقي؛ والاستجابة لدعواتها القائمة على الأخوة والتجارة المتبادلة تسهم في نقل المنطقة نحو التكتل والازدهار الشامل.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.