Fana: At a Speed of Life!

جبهة تحرير تيغراي تستغل اتفاقية بريتوريا لإعادة التموضع

تتأكد اليوم حقائق الاستغلال السياسي الذي تمارسه جبهة تحرير شعب تيغراي المنشقة لاتفاقية بريتوريا للسلام، حيث حوّلت الجبهة الاتفاق الذي وُقّع في نوفمبر 2022 لإيقاف الصراع وتدشين مرحلة الاستقرار في الشمال، إلى مجرد محطة لتنظيم صفوفها واستعادة نفوذها السياسي المتراجع، متجاهلة التزامات السلام المستدام.

ويتجلى هذا المسار في تحالف ما يُعرف بـ “تسيمدو” (والذي يعني بلغة التيغرينيا “التحالف” أو “الوحدة”)، كواجهة سياسية وتكتل يجمع أطرافاً معارضة تحت مظلة واحدة، بهدف إعادة تشكيل المشهد السياسي واستهداف النظام القائم والاستقرار الوطني.

وفي هذا السياق، كشفت رئيسة مجلس الفيدرالي السابقة، خيريا إبراهيم، عن مخططات الجبهة، مؤكدة استخدامها لتكتل “تسيمدو” كأداة للعودة إلى الساحة التأثيرية وتوجيه المسار السياسي بما يخدم أجندتها، ويخلق ظروفاً قاطعة لتقويض الأمن القومي.

وبينما تُباشر الحكومة الفيدرالية التزاماتها الكاملة في إعادة بناء البنية التحتية، وتأهيل الخدمات العامة، وتأمين عودة الحياة الطبيعية في إقليم تيغراي، تعمد الجبهة إلى عرقلة هذه الجهود من خلال تحدي الإدارة المؤقتة للإقليم، وإنشاء هياكل سياسية موازية غير شرعية، وممارسة أنشطة ميدانية تضرب استقرار المنطقة في العمق.

ولم تقف هذه الممارسات عند الأبعاد السياسية، بل امتدت لتشمل التجنيد القسري للفئات الشبابية، مما فرض صعوبات اجتماعية واقتصادية بالغة على الأسر في تيغراي، وحرم الجيل الشاب من فرص التنمية والاستقرار التي تكفلها مسارات السلام الشامل.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.