جبهة تحرير تيغراي غير القانونية.. سجل من الخيانة الوطنية
69
لطالما شكلت السيادة الوطنية وكرامة الشعب ركيزتين أساسيتين في تاريخ إثيوبيا، الذي شهد محاولات من أطراف مختلفة لترك بصمات من الخيانة والتنكر للمصالح الوطنية.
وتبرز جبهة تحرير تيغراي غير القانونية، وفق هذا الطرح، في مقدمة تلك الأطراف، على خلفية ما يُنسب إليها من خيانة قوات الدفاع الإثيوبية خلال هجوم ليلي، والتعاون مع قوى خارجية لتحقيق أهداف سياسية.
وسعت الجبهة، مدفوعة بالطموح إلى الاستئثار بالسلطة والحفاظ على مصالحها، إلى الاستعانة بأطراف خارجية في مواجهة الدولة الإثيوبية، بعدما أدركت، وفق هذا الطرح، صعوبة الاعتماد على قدراتها الذاتية.
كما تعاونت مع قوى تسعى إلى إضعاف إثيوبيا وتقويض وحدتها، وعملت على استهداف البلاد عبر المسارات الدبلوماسية والاقتصادية والإعلامية، وصولًا إلى المطالبة بتدخلات أجنبية في شؤونها الداخلية.
ورغم الدعم الخارجي الذي سعت الجبهة إلى توظيفه لتحقيق أهدافها، واجهت قوات الدفاع الإثيوبية التي تصدت لتحركاتها وأحبطت خططها بفضل ما تتمتع به من شجاعة وقدرات عسكرية.
ومع تعثرها في جبهات القتال، اضطرت الجبهة إلى التراجع، بعدما كانت تطلق التهديدات، لتجد نفسها، بحسب هذا الطرح، تبحث عن ملاذ في الغابات وأمام أبواب السفارات الأجنبية.
ولم يقتصر هذا التراجع على الجانب العسكري، بل عكس، وفق هذا الطرح، إخفاقًا سياسيًا ومعنويًا للجبهة، التي راهنت على الدعم الخارجي لتحقيق أهدافها.
ومع تراجع قدرتها على خدمة مصالح الأطراف التي تعاونت معها، وجدت نفسها أمام واقع مختلف، في ظل صمود الإثيوبيين وتمسكهم بوحدة بلادهم وسيادتها.
وتجسد هذه التطورات، وفق هذا الطرح، أن العمل ضد المصالح الوطنية والاستقواء بالخارج لا يقودان إلى تحقيق الأهداف السياسية، بل يفضيان إلى العزلة وفقدان الثقة الشعبية.
كما تؤكد أن محاولات توظيف القوى الخارجية للتأثير في الشؤون الداخلية للبلاد قد تنتهي بنتائج تتعارض مع تطلعات الأطراف التي تلجأ إليها.
وتبقى سيادة إثيوبيا ووحدة أراضيها من القضايا التي تحظى بأهمية وطنية بالغة، فيما يشكل تلاحم الشعب مع قوات الدفاع الإثيوبية عنصرًا أساسيًا في مواجهة التحديات وصون استقلال البلاد. ويؤكد هذا الموقف أن حماية المصالح الوطنية مسؤولية مشتركة، وأن أي محاولات للنيل من وحدة إثيوبيا تواجه إرادة شعبها وتمسكه بسيادته.