حملة “إثيوبيا تنتج” تدفع قطاع التصنيع نحو مرحلة جديدة من النمو
50
تواصل حملة “إثيوبيا تنتج” إحداث تحول في قطاع التصنيع، من خلال معالجة التحديات التي أعاقت نموه لسنوات، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات، في إطار الجهود الرامية إلى بناء اقتصاد صناعي أكثر تنافسية.
وعلى الرغم من امتلاك إثيوبيا موارد طبيعية وبشرية كبيرة، فإن مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي ظلت دون المستوى المأمول. وجاء إطلاق الحملة لسد هذه الفجوة عبر إزالة العقبات التي تواجه المصانع، ورفع الطاقة الإنتاجية، وتشجيع إحلال المنتجات المحلية محل المستوردة.
وأسهم التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص في إعادة تشغيل عدد من المصانع التي توقفت عن العمل أو انخفضت طاقتها الإنتاجية بسبب تحديات مختلفة، الأمر الذي انعكس على أداء القطاع الصناعي خلال السنوات الأخيرة.
وتشير المعطيات إلى أن الطاقة الإنتاجية، ارتفعت الطاقة الإنتاجية للمصانع من مستويات تراوحت بين 46 و47 في المائة إلى ما بين 65 و66.3 في المائة، نتيجة جهود منسقة استمرت على مدى الأعوام الثلاثة الماضية.
كما حققت الحملة تقدمًا في مجال إحلال الواردات، حيث ارتفعت قيمة المنتجات الأجنبية التي جرى استبدالها بمنتجات محلية من 2.3 مليار دولار في السنة المالية 2023 إلى 4.5 مليار دولار في السنة المالية 2025.
وتوفر الحكومة أشكالًا مختلفة من الدعم للمنتجين في قطاعات الأغذية والمنسوجات والصناعات الكيماوية، بهدف رفع جودة الإنتاج وزيادة كمياته، بما يعزز القدرة التنافسية للمنتجات المحلية.
ولا تقتصر آثار هذه الجهود على تنشيط قطاع التصنيع، بل تمتد إلى المساهمة في توفير العملات الأجنبية عبر خفض فاتورة الاستيراد، إلى جانب دعم الصادرات وتلبية احتياجات السوق المحلية.
وتؤدي برامج التمويل الميسر للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وإصلاحات التعريفات الجمركية، وتعزيز الشراكات مع مؤسسات التعليم العالي، دورًا مهمًا في تسريع نقل التكنولوجيا وتنمية الابتكار بين الشباب.
وتشير هذه المؤشرات إلى أن قطاع التصنيع أصبح أحد المحركات الأساسية للاقتصاد الإثيوبي، من خلال توفير فرص العمل وتحسين مستويات المعيشة، في وقت تواصل فيه البلاد مساعيها للتحول إلى مركز صناعي إقليمي يعتمد على الإنتاج المحلي ويعزز قدرته التنافسية في الأسواق.