د.أبي أحمد: مطالب شعب أورومو بشأن الأراضي والحدود لم تُحسم بالكامل حتى الآن
46
صرح رئيس الوزراء، الدكتور أبي أحمد، بأن المطالب التاريخية لشعب “أورومو” فيما يتعلق بالأراضي والحدود لم تجد طريقها إلى الحل الكامل بعد، رغم المساعي والجهود التي يبذلها أبناء الشعب لنيل حقوقهم.
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء خلال مقابلة خاصة مع شبكة تلفزيون أوروميا (OBN)، قدم فيها رؤية تحليليّة حول المطالب التاريخية لشعب أورومو، ونضالاته المستمرة، وإسهاماته في التاريخ الإثيوبي.
وأوضح د. أبي أحمد أن شعب أورومو شعب عريق وواسع الانتشار، وتطلعاته وأفكاره كبيرة بنفس القدر، مما يقتضي فهم طموحاته الشاملة وعدم اختزالها، مشيراً إلى أن النضال ضد الأنظمة الاستبدادية السابقة انطلق من ثلاثة محاور رئيسية، يتصدرها المطلب الاقتصادي.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الشعب كان يحمل رغبة صادقة في امتلاك أراضيه وثرواته، والانتفاع بثماره وعرقه، بهدف تحسين مستواه المعيشي، وتطوير مجتمعه، والنهوض بالبلاد بوجه عام.
وأكد د.أبي أحمد أن الأرض والعمل هما المرتكزان الأساسيان لأي عملية تنموية، مشدداً على أن علاقة شعب أورومو بأرضه لا تتوقف عند حدود المنافع الاقتصادية فقط، بل تعكس ارتباطاً عميقاً بالهوية والمصير.
وأضاف قائلاً: “الأرض بالنسبة لشعب أورومو هي شريان الحياة والوجود، وهي ليست مجرد مساحة ثابتة، بل إن تاريخ توزيع الأراضي وإدارتها في إثيوبيا وخارجها يثبت بوضوح أن الأرض تمثل جزءاً من كيانه ووجوده”.
وأوضح رئيس الوزراء أن عقوداً من التهميش شهدت تجريد السكان من أراضيهم وسلب مقدراتهم، مما أذكى شرارة الرفض والنضال في أوساطهم.
وذكر رئيس الوزراء أنه على الرغم من بدء معالجة ملف الأراضي عبر أبناء الشعب أنفسهم في الوقت الراهن، إلا أن قضايا الحدود والأراضي لم تُحل بشكل جذري وكامل حتى هذه اللحظة.
واستشهد رئيس الوزراء بالدستور الإثيوبي الذي ينص على أن “الأرض ملك للشعب والحكومة”، لافتاً إلى أنه على الرغم من هذا النص الدستوري، إلا أن المزارع من شعب أورومو لم يتمكن عملياً من ممارسة حقه الكامل في استغلال أرضه والتصرف فيها كما ينبغي.
وأشار إلى أن الفجوة بين النص الدستوري والتطبيق العملي حالت دون تحقيق الاستفادة المرجوة، فلم يستطع المزارع زراعة أرضه وتطويرها وجني ثمار جهده بالشكل المأمول.
وأكد رئيس الوزراء الدكتور أبي أحمد تصريحاته على أن الشرارة الأولى لنضال شعب أورومو انطلقت من شعار صريح وواضح وهو: “أعيدوا لي أرضي وعرقي”، حيث إن سلب الأرض والجهد كان السبب المباشر وراء هذا الحراك الممتد.