صرح رئيس الوزراء ، الدكتور أبي أحمد، بأنه حتى في حال وجود اختلافات بين أبناء شعب “أورومو”، فيجب حلها والتداول بشأنها كعائلة واحدة، مشدداً على ضرورة عدم السقوط في فخ المؤامرات السياسية.
وأوضح رئيس الوزراء خلال مقابلته مع شبكة تلفزيون أوروميا (OBN) ثلاثة أسباب رئيسية تسببت في تأخر تحقق مطالب شعب أورومو عبر التاريخ.
وأشار أبي أحمد إلى أن السبب الأول يكمن في غياب “الرؤية الاستراتيجية” الشاملة، مما أدى إلى إبطاء مسار النضال الممتد لأكثر من قرن، مبيناً أنه مثلما لا يمكن الزراعة بدون بذور مهما توفرت العوامل الأخرى، فإن رفع المطالب وحده لا يكفي دون وضع استراتيجية واضحة وبناء القدرات اللازمة لتحقيقها.
وأضاف رئيس الوزراء أن السبب الثاني يتلخص في الاختلافات الداخلية وتراجع مستوى التفاهم والتضامن؛ مشيراً إلى أن الاتساع الجغرافي، وتعدد الأديان، وتفاوت الآراء السياسية كانت عوامل أدت إلى إعاقة حراك شعب أورومو.
ولفت الدكتور أبي أحمد إلى أنه حتى بعد الوصول إلى المرحلة الراهنة وتحقيق معظم المطالب، لا تزال المفاهيم الخاطئة والمؤامرات السياسية تزرع الانقسام في أوساط الشعب.
وقال رئيس الوزراء: “توجد لدينا عوامل كثيرة قد تفرقنا، سواء على أساس نهر، أو دين، أو منطقة، لكننا في النهاية عائلة واحدة، وكان بإمكاننا حل الخلافات الصغيرة عن طريق الحوار بدلاً من إيجاد الانقسامات”.
وحذر أبي أحمد من أنه إذا أصبحنا أداة في أيدي الأعداء وتراخت وحدتنا، ستتحقق رغبات الخصوم وتستمر مكاسبنا في الابتعاد عنا.
وأشارة إلى أن السبب الثالث يتمثل في إقامة علاقات وتفاهمات غير استراتيجية مع أطراف معارضة لا تخدم المصالح العليا لشعب أورومو، مؤكداً أنه عند اختيار الأصدقاء والحلفاء يجب النظر إلى سلوكهم وتوجهاتهم، لأن العلاقات غير الاستراتيجية تعرقل تحقيق أهداف النضال.