رئيس الوزراء د. آبي أحمد يهنئ المسلمين بالذكرى الـ1501 للمولد النبوي
37
وجه رئيس الوزراء، الدكتور آبي أحمد، تهنئة رسمية إلى الشعب الإثيوبي والأمة الإسلامية بمناسبة حلول الذكرى الـ1501 للمولد النبوي الشريف، مؤكداً أن السيرة النبوية الشريفة تعكس إحدى أعظم المرجعيات الإنسانية الكفيلة بصياغة الأجيال نحو الأفضل، وتغيير مسار التاريخ نحو القيم السامية.
وأوضح رئيس الوزراء في بيانه أن إدراك الغايات الكبرى، والاحترام العميق للمسؤوليات والوفاء بها، والتضحية في سبيلها ومشاركتها مع الآخرين، يمثل دروساً متكاملة تفوق في مضمونها ما تحويه آلاف الكتب والمجلدات.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أدرك تماماً جسامة الرسالة التي أُنيطت به، وآمن بأنه لم يُدع لشيء عابر أو رخيص، بل لتشكيل جيل وتغيير مجرى التاريخ، وجسد ذلك بوضوح في أقواله وأفعاله وأسلوب حياته.
ودعا د. آبي أحمد إلى استلهام هذه الدروس النبوية وتطبيقها في واقع بناء الدولة، مشدداً على أنه إذا كان هناك إيمان حقيقي بالتداعي لغاية وطنية عظيمة، فإن ذلك يتطلب التعبير عنها جلياً في الخطاب والعمل والحياة اليومية.
وأشار البيان إلى حجم التضحيات والأثمان التي قُدمت في سبيل الغايات الكبرى؛ لافتاً إلى أن صاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم تعرض للهجرة والقسر عن موطنه، والحرمان من الطعام والمأوى، ومفارقة الأهل، فضلاً عن خوضه ابتلاءات ومحن شديدة كادت تودي بحياته، ومواجهات ضارية، غير أنه تجاوز تلك العقبات بقدرة الله وتوفيقه.
وأضاف د. آبي أحمد أنه لا نيل للشرف والعزة بغير مكابدة ومكابرة للمشاق، مشيراً إلى أن المواطنة الصادقة تعني استعداد الفرد التام لدفع التضحيات والأثمان التي تتطلبها قضيته الوطنية العليا، بنفس الحماس لنيل المزايا والمكتسبات التي تحققها تلك القضية.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن الرسالة النبوية لم تبق محصورة في نطاق ضيق، بل اجتهد النبي صلى الله عليه وسلم ونشط ونشر ما دُعي إليه؛ حيث بدأ الرسالة بقلة معدودة تُعد على الأصابع، ثم أصحابه المقربين، حتى وصلت إلى العالم أجمع.
وأكد رئيس الوزراء أن البذرة التي زرعها استمرت في النمو والإثمار، وموضحاً أن مجرد المعرفة بالقضية والإيمان بها لا يكفي وحده، بل يتطلب الأمر بذل الجهود والسعي الدؤوب لإقناع الآخرين بها ونشر نفعها.
واختتم رئيس الوزراء د. آبي أحمد بيانه بالدعوة إلى جعل الاحتفاء بهذه الذكرى العطرة محطة للتعلم من السيرة النبوية، وتوظيف تلك الدروس والمبادئ في مسار بناء الدولة الوطنية وتثبيت أركانها، معرباً عن أمنياته بأن تظل إثيوبيا عزيزة ومصونة بجهود أبنائها، وأن يبارك الله إثيوبيا وشعبها.