سفيرة أفريقيا تحول التحديات العالمية إلى إنجازات استثنائية
104
على الرغم من الأزمات المتلاحقة التي شهدها قطاع الطيران العالمي خلال السنوات الماضية، من ارتفاع أسعار الوقود وجائحة كوفيد-19 وصولاً إلى التوترات الجيوسياسية، استطاعت الخطوط الجوية الإثيوبية تحويل التحديات إلى فرص استثمارية، معززةً صدارتها القارية وتنافسيتها على الساحة الدولية.
وتواصل الشركة تسريع وتيرة نموها من خلال خطط تحديث الأسطول وشراء أحدث الطائرات، فضلاً عن توسيع مراكز التدريب والصيانة وتطوير البنية التحتية للمطارات.
ضمن جهود تحديث الأسطول خلال السنوات الثمانين الماضية، أبرمت الشركة صفقات شراء تاريخية تمكنت بموجبها من إدخال 74 طائرة جديدة إلى الخدمة الفعلية، إلى جانب التوقيع مع شركتي بوينغ وإيرباص لشراء 117 طائرة إضافية.
وتشمل هذه الصفقة طرازات حديثة وموفرة للوقود وصديقة للبيئة مثل بوينغ 787 دريملاينر، و737 ماكس، وإيرباص A350-900 وA350-1000، مما يحافظ على حداثة أسطول الناقلة الذي يبلغ متوسط عمر طائراته تسع سنوات.
وشهدت الشبكة الدولية والمحلية للشركة توسعاً كبيراً خلال العام المالي المنصرم، حيث أطلقت رحلات إلى أربع وجهات دولية جديدة ليرتفع إجمالي وجهاتها العالمية إلى 150 وجهة، إلى جانب تشغيل مطارات محلية جديدة في نيجيل بورينا، وغوري ميتو، ودبري مارقوس.
ولمواجهة الضغط المتزايد على مطار بولي الدولي، بدأت رسمياً أعمال بناء مطار بيشوفتو الدولي الجديد بتكلفة تُقدر بـ 12.5 مليار دولار وبطاقة استيعابية تصل إلى 100 مليون مسافر سنوياً ليصبح أكبر مركز طيران في أفريقيا.
وأكد رئيس الوزراء الدكتور أبي أحمد أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى جعل إثيوبيا البوابة الجوية الأولى للقارة.
وعلى صعيد التأهيل والتدريب، تم تحويل أكاديمية الطيران السابقة إلى جامعة الطيران الإثيوبية لتصبح المركز التعليمي والأكاديمي الأول للتدريب في القارة للأطر الوطنية والدولية.
وانعكس هذا التوسع العملياتي على النتائج المالية للشركة، حيث حققت نمواً بنسبة 20 بالمئة بإيرادات بلغت 9.1 مليار دولار خلال العام المالي الماضي، مترافقة مع نقل 20.7 مليون مسافر وشحن 897 ألف من البضائع، وهو ما يعزز خطوات الشركة نحو تحقيق استراتيجيتها المتمثلة في رؤية 2035.