إن البقاء في أتون الحرب ومواجهة نيران الخيانة المشتعلة يميناً ويساراً ليل نهار يُعد تحدياً جسيماً لدى الكثير من الدول.
غير أن مسيرة الجندي الإثيوبي لا تخطوها الأقدام على طرق المدينة المعبدة، بل هي تاريخ من الصمود يُكتب بالدم والآلام فوق الجبال الوعرة، والوديان القاسية، والقمم الصخرية.
تلك المسيرة تُكتب اليوم مجدداً بالدماء حمايةً لسلام الوطن والشعب، وتقديم التضحيات التي لا تُعوض.
صمود كالصخر لا يتزعزع في قلب المحن، وهدف أصلب من الحديد لا تعترضه العوائق، وثبات كالأوتاد الراسخة أمام الرياح العاتية عبر الزمن.
ورغم صعوبة المنحدرات وكثرة العوائق الصخرية أمام كل خطوة، تبقى رؤية قوات الدفاع الوطني هي صون الشعب، وهدفها حماية الوطن، دون تراجع أمام أي قوة حتى تحقيق الغاية.
يحمل الجندي عتاده على ظهره وعلم وطنه في قلبه، يتسلق الصخور الزلقة ليل نهار لمواجهة العدو، لا يتردد في التضحية بحياته أو مواجهة الرصاص.
فشرفه يكمن في التضحية ليعيش الشعب، وواجبه صون البلاد، وفاءً بالعهد الذي قطعه أمام العلم الوطني.
وفي الوقت الذي أضرم فيه العابثون نيران الخيانة لهدم الوطن والاستهانة بالأرواح، يقف الجندي كَالذَّهَبِ الذي يُختبر بالنار لإطفاء تلك النيران ومسح دموع الشعب.
ومن خلال التغلب على الوديان الصخرية والمرتفعات المخيفة، استطاع الجندي عبر المعارك التي خاضها والانتصارات التي حققها أن يلجم الأعداء ويذهلهم.
إن هذه البسالة امتداد لشجاعة الأجداد في معركة “عدوا”، أولئك الذين غنموا الدبابات والمدافع بالرماح والسيوف، ولم يرهبوا قذائف الطائرات وهم يلقنون الفاشية درساً قاسياً.
واليوم، تواصل قوات الدفاع الإثيوبية إحباط مؤامرات الخونة، وتعزيز الوحدة الوطنية، والصمود كالصخر وسط التحديات.
وتمر عبر الطرق المليئة بالعوائق الطبيعية والبشرية بنجاح، ساهرة ليل نهار من أجل سلام الوطن والمواطنين.
إن التضحيات الجسام التي تُقدم من أجل سلام الشعب ووحدة الوطن تشهد على الوفاء بالعهد، وتثبت بالأفعال لا بالأقوال أن الجيش هو الدرع الحصين للوطن.
ورغم محاولات الأعداء التقليل من شأنه بنشر الأكاذيب، إلا أن الشعب الذي أنجبه ورباه يدرك مدى حبه لوطنه ويشهد له بأفعاله.
وسيبقى عزيمة قوات الدفاع الإثيوبية وصموده في مواجهة التحديات مستمراً ومتزايداً اليوم وغداً كما كان بالأمس.