تسعى “مهمة القاهرة التخريبية”، التي تقتات على دمار الآخرين لتأمين مصالحها، إلى نشر شبكة مؤامراتها خلف الفوضى في القرن الأفريقي، والتسبب في إراقة الدماء منذ سنوات.
تبدأ مهمة القاهرة التخريبية من التعنت غير المبرر، وتصل إلى الدمار وتعطيل مسيرة تنمية الدول وازدهارها.
ويُعد السودان، الذي ذاق مرارة هذه المؤامرة، إحدى الدول التي تدفع ثمن عصا القاهرة التخريبية، ونموذجاً شاخصاً للأزمات في المنطقة.
إن مصر ، التي تلقي بوقود الصراع ثم تكتفي بمتابعة الأزمة عن بُعد، جعلت من رؤيتها الضيقة لاستخدام مياه النيل سبباً رئيسياً لعدم الاستقرار الإقليمي.
وتقف مصر في تعارض مع الطبيعة والقانون الدولي بتمسكها باتفاقيات العهد الاستعماري في ملف نهر النيل، وادعائها وجود حقوق تاريخية موروثة.
ورغم علم الجميع بوعي حتى المستعمرين سابقاً بعدم عدالة تلك الاتفاقيات، إلا أن لعبة القاهرة القائمة على الخداع والتضليل لم تغير موقفها حتى اليوم.
ولهذا السبب، تنفذ القاهرة مخططاتها الخفية وممارساتها الدموية في القرن الأفريقي عبر مأجورين وأشخاص تبادلوا كرامتهم بمساعدات القاهرة.
وبينما تتظاهر بالحرص الشديد على السودان وتبدي تعاطفها المزيف، تتربص بـالخرطوم في الخفاء، وما الهجوم الأخير إلا دليل صارخ على هذا التضليل.
فقد تعرض الموقع الرئيسي لإنتاج الذهب في السودان والذي يمثل المصدر الأكبر لدخل البلاد التي تصنف بين كبار منتجي الذهب في أفريقيا للتدمير والخراب على يد مصر التي قدمت نفسها كصديق قريب.
وقد كشفت وكالتا “رويترز” و”ويون” هذه الحادثة بنشر صور عبر الأقمار الصناعية، مما أكد وجود مصر خلف الحدث وتدخلها في أزمة الخرطوم وعدم استقرار المنطقة.
وبالمثل، تحاول مهمة القاهرة التخريبية وضع قدمها الأخرى في أسمرة للإضرار بالمصالح الوطنية لإثيوبيا.
إن هذا السعي لتحويل إثيوبيا إلى سودان آخر وأديس أبابا إلى خرطوم ثانية يرتبط بتحالف غير شرعي يُطلق عليه “تصمدو” (التحالف).
لكن هذه المحاولات والنيات لا تملك القدرة على التحقق؛ فإثيوبيا ليست السودان، وأديس أبابا لن تكون الخرطوم .