قوات الكوماندوز والمظليين في إثيوبيا.. إرث عسكري ورؤية للتحديث
50
تُعد قوات الكوماندوز والمظليين من أبرز وحدات النخبة في الجيش الإثيوبي، وقد ارتبط اسمها بعدد من العمليات العسكرية التي شهدتها البلاد خلال العقود الماضية، ما جعلها إحدى أكثر التشكيلات العسكرية حضورًا في تاريخ القوات المسلحة الإثيوبية.
وخلال حرب أوغادين عام 1977، شاركت هذه القوات في عمليات خلف خطوط القتال، ويُنسب إليها دور في دعم القوات الإثيوبية واستعادة مدينة هرر.
كما نفذت لاحقًا عمليات إنزال جوي في جبال نقفة لإسناد وحدات عسكرية كانت محاصرة، وشاركت أيضًا في معارك أخرى خلال ثمانينيات القرن الماضي.
وتُعد هذه العمليات جزءًا من التاريخ العسكري الإثيوبي، حيث ينظر إليها باعتبارها محطات بارزة في تطور قوات العمليات الخاصة في البلاد.
وخلال السنوات الأخيرة، خضعت قوات الكوماندوز والمظليين لعملية تطوير ضمن برنامج إصلاح شامل للمؤسسة العسكرية الإثيوبية، شمل تحديث الهيكل التنظيمي، وتطوير برامج التدريب، وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة في العمليات العسكرية.
ويركز هذا التطوير على رفع جاهزية الأفراد بدنيًا وفنيًا، وتزويدهم بمهارات تتناسب مع طبيعة الحروب الحديثة، بما في ذلك العمل المشترك مع القوات الجوية، والاستفادة من الطائرات المروحية والطائرات المسيّرة، إلى جانب تعزيز التنسيق مع مختلف أفرع القوات المسلحة.
ويُنظر إلى هذا التحديث باعتباره جزءًا من جهود إثيوبيا لتطوير قدرات قواتها المسلحة ورفع مستوى الاستعداد لمواجهة التحديات الأمنية المتغيرة.
وبذلك تمثل قوات الكوماندوز والمظليين إحدى الوحدات التي تجمع بين الإرث العسكري التاريخي ومساعي التحديث، في إطار توجه أوسع لتطوير القدرات الدفاعية للجيش الإثيوبي.